الجديدة تحت طائلة الإهمال: “خرابات المدينة” تشوه المشهد.. ومطالب بتدخل العامل “صالح داحا” لفك العزلة عن المشاريع المتوقفة
تجد مدينة الجديدة نفسها اليوم في مفارقة تنموية صارخة: فبينما تحظى بموقع استراتيجي كمدينة ساحلية ذات إمكانات سياحية واقتصادية هائلة، تشكو المدينة من تدهور عمراني وبيئي ملحوظ، حيث تبرز “خرابات المدينة” والبنايات المهجورة كنقاط سوداء تشوه مشهدها الحضري وتسيء لسمعتها. هذه المظاهر ليست الوحيدة التي تبعث على القلق، بل يضاف إليها التعثر والتأخر المزمن في إنجاز مرافق عمومية بسيطة وحيوية.
“خرابات الجديدة”: إرث مهجور يهدد السلامة العامة
تتزايد الشكاوى الشعبية حول ظاهرة “خرابات الجديدة” والبنايات القديمة والمهجورة التي تحولت إلى مأوى للمتشردين أو بؤر لتجميع النفايات، مما يشكل خطراً حقيقياً على السلامة العامة والبيئة. هذا الإهمال العمراني يعكس تقاعساً في تطبيق القوانين المتعلقة بالملكيات المهجورة والتنسيق بين المصالح الجماعية والهيئات المختصة بالتعمير.
كما أن تأخر إنجاز مرافق عمومية أساسية، مثل المراحيض العمومية، يثير استياءً واسعاً، ويُحَمّل السكان المسؤولية المباشرة في هذا التوقف إلى الجماعة الترابية (المجلس الجماعي) والمكتب الإقليمي للماء والكهرباء (لاراديج)، مشيرين إلى أن الخلافات الإدارية أو البيروقراطية تقف عائقاً أمام إكمال مشاريع بسيطة لكنها ضرورية لحياة المواطنين والسياح.
نداء لـ “والي الميدان”: عامل الإقليم في قلب التحدي
في ظل هذا المشهد القاتم، تتجه أنظار الساكنة والفعاليات المدنية نحو السيد صالح داحا، عامل إقليم الجديدة، مطالبين إياه بالتدخل المباشر والحاسم لـ فك العزلة عن المشاريع المتوقفة ومحاسبة المتسببين في هذا التأخر.
ويستند هذا المطلب الشعبي إلى السمعة التي رافقت العامل منذ توليه منصبه، حيث عُرف عنه بالمواكبة الميدانية المستمرة لهموم الساكنة، والتزامه بـ العمل دون توقف على معالجة المشاكل الهيكلية للإقليم. ومنذ تعيينه في منصبه الجديد، لم يقتصر دوره على التسيير الإداري من المكتب، بل شمل الخرجات الميدانية لتتبع الأوراش.
إن المطلوب من العامل داحا اليوم يتجاوز التنسيق إلى القيادة الحاسمة:
-
المعالجة الفورية لملف “الخرابات”: اتخاذ قرارات جريئة إما بالهدم وفق الإجراءات القانونية، أو إجبار ملاكها على ترميمها، لضمان سلامة المواطنين واسترجاع الجمالية الحضرية للمدينة.
-
فك الألغاز الإدارية: التدخل لإنهاء حالة “التعطيل” بين الجماعة و”لاراديج” (المكتب الإقليمي للماء والكهرباء) وباقي الأطراف المتدخلة في مشاريع المرافق العمومية، وضمان إطلاق المشاريع المتأخرة في أسرع وقت.
رهان الجودة والتنمية المستدامة
إن مدينة الجديدة، التي تعد قطباً اقتصادياً وسياحياً مهماً، لا يمكن أن تستمر في هذا الوضع الذي يجمع بين المشاريع المتعثرة والتشويه العمراني.
إن العمل الذي ينتظر عامل الإقليم والمصالح الخارجية هو إرساء منهجية جديدة للنجاعة والمساءلة، لضمان تحويل هذه “الخرابات” إلى فضاءات صالحة للاستعمال، وتحرير المشاريع المتوقفة لتساهم فعلياً في التنمية الشاملة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود والقطع مع ثقافة الإتكالية والتعطيل الإداري.
