الجديدة تستقطب المنتدى الألماني الإفريقي للهيدروجين الأخضر وتفتح واجهة جديدة للبحث والاستثمار
تستعد مدينة الجديدة لاحتضان الدورة الرابعة للمنتدى الألماني الإفريقي للهيدروجين الأخضر يومي 24 و25 شتنبر الجاري، في موعد علمي دولي يضع المدينة والإقليم أمام نقاش متقدم حول مستقبل الطاقة النظيفة، ويجمع باحثين وخبراء وفاعلين صناعيين من المغرب وألمانيا وعدد من الدول الإفريقية.
ويأتي تنظيم المنتدى بكلية العلوم بالجديدة التابعة لجامعة شعيب الدكالي، بشراكة أكاديمية وبحثية مع جامعة ألمانية للعلوم التطبيقية، في إطار تعاون يركز على البحث العلمي والابتكار وتطوير الكفاءات في المجالات المرتبطة بالطاقة والهيدروجين الأخضر.
وسيناقش المشاركون أحدث التطورات في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه ونقله واستعمالاته، إلى جانب التحديات التقنية والتمويلية والتنظيمية التي تواجه تطوير هذا القطاع، فضلاً عن فرص بناء شراكات جديدة بين الجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص.
ويحمل المنتدى أهمية خاصة بالنسبة لإقليم الجديدة بالنظر إلى موقعه الصناعي، ووجود المركب الصناعي والطاقي بالجرف الأصفر، وما يتيحه ذلك من تقاطع بين البحث الجامعي والتحولات التي يعرفها الاقتصاد الصناعي، خصوصاً في مجالات الطاقة النظيفة والصناعة منخفضة الانبعاثات.
ويتضمن برنامج الدورة جلسات علمية وموائد مستديرة وورشات عمل تهم تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر في إفريقيا، والابتكار التكنولوجي، وخفض تكاليف الإنتاج، والتمويل الأخضر، والسياسات العمومية، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجامعات في تكوين المهندسين والباحثين ونقل المعرفة إلى محيطها الاقتصادي.
ولا تقتصر أهمية الموعد على الجانب الأكاديمي، إذ يفتح أمام الجديدة فرصة لتعزيز موقعها كفضاء للقاء بين الجامعة والبحث العلمي والقطاع الصناعي، خاصة أن تطوير اقتصاد الهيدروجين يحتاج إلى تكوين متخصص، وتقنيات جديدة، واستثمارات في البنيات التحتية، وربط أوثق بين المختبرات والمؤسسات الاقتصادية.
كما يوفر حضور فاعلين من دول إفريقية وأوروبية فرصة لتبادل التجارب بشأن المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، والبحث عن مجالات تعاون علمي وتقني يمكن أن تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من أشغال المنتدى نفسه.
ومن المرتقب أن يختتم اللقاء بتوصيات عملية موجهة إلى مختلف المتدخلين، بما يمكن أن يساهم في تطوير الشراكات ودعم البحث والابتكار وتسريع نقل التكنولوجيا في مجال الهيدروجين الأخضر.
وبالنسبة للجديدة، فإن احتضان هذا الموعد يبرز تحولاً إضافياً في طبيعة الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المدينة، ليس فقط باعتبارها قطباً صناعياً ولوجستياً، وإنما أيضاً كفضاء للبحث العلمي والنقاش الدولي حول التحول الطاقي، خصوصاً مع تزايد ارتباط مستقبل الصناعة العالمية بالطاقة النظيفة والتكنولوجيات منخفضة الكربون.
ويشكل المنتدى، في هذا السياق، مناسبة لجامعة شعيب الدكالي وللفاعلين المحليين والاقتصاديين للتعريف بالمؤهلات العلمية والصناعية للإقليم، وفتح نقاش عملي حول كيفية تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى فرص للتكوين والاستثمار والابتكار وخدمة الاقتصاد المحلي.
