الجديدة تغرق في الظلام… أحياء كاملة بلا إنارة رغم وعود المسؤولين

612103985_1679820379805465_5394688809109578881_n

في ليلة أمس الماضية، شهدت شوارع وأزقة مدينة الجديدة انقطاعاً شبه كامل للإنارة العمومية، تاركة أحياء كاملة في ظلام دامس وصفه كثيرون بأنه “مد يدك تقطع”، فيما سجلت الشوارع الأكثر تضرراً مثل شارع ابن خلدون، كدية بندريس، ومحيط الثانوية الإعدادية سيدي محمد بن عبد الله، وضعاً يجعل الحركة صعبة ويكشف عن إخفاق واضح في تسيير هذا المرفق الحيوي.

وما يثير الاستغراب أكثر أن المدينة تقع على مرمى حجر من المحطة الحرارية بالجرف الأصفر، التي تنتج أكثر من نصف حاجيات البلاد من الكهرباء، كما أن حقينة بعض السدود تحسنت، ما يجعل أي مبرر مرتبط بنقص الطاقة غير مقنع على الإطلاق.

المثير في الظلام الحالك، بحسب مراقبين، هو غياب أي تحرك من المسؤولين لمواجهة الانقطاع، وكأن المدينة بأكملها تركت بلا أي متابعة، في تناقض صارخ مع ما كان عليه الحال في “جديدة زمان”، حين كان الباشاوات لا ينامون حتى يطمئنوا على كل صغيرة وكبيرة.

ويضيف الواقع الحالي أنه رغم ترويج المسؤولين لتركيب 1000 عمود إنارة “ليد” صديقة للطاقة، فإن العدد الحالي غير كافٍ لتغطية المدينة، وبالكاد يخفف من حجم الظلام الذي يلف معظم الأحياء، مما يوضح ضعف التخطيط والتنفيذ على أرض الواقع.

ويبقى السؤال مطروحاً: متى ستتمكن مدينة الجديدة من الحصول على إنارة عمومية في مستوى تطلعات ساكنتها، بعد سنوات من الوعود والتبريرات الفارغة؟ الظلام لم يعد مجرد مشهد مؤقت، بل أصبح علامة على اختلال التدبير وضعف المراقبة والتقصير الواضح من الجهات المسؤولة.

الجديدة اليوم تحتاج إلى قرار صارم وحل جذري، لأن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولاً، والساكنة لم تعد تتحمل مزيداً من الظلام.

About The Author