“الخزي والعار”.. سوق الصالحين بـ “بئر الجديد” تحت وطأة الإهمال والمجلس الجماعي في “سبات عميق”!
إلى متى سيظل سوق “الصالحين” بمدينة بئر الجديد، التابعة لإقليم الجديدة، نموذجاً صارخاً للإهمال والتدهور الذي يكشف عن ضعف في تدبير الشأن المحلي؟ سؤال يتردد بمرارة على ألسنة الساكنة التي تستصرخ الضمير، في ظل وضع كارثي للمرفق الحيوي، والاتهامات المباشرة لـ المجلس الجماعي بـ “السبات العميق” وتجاهل معاناة المواطنين.
على الرغم من أهمية السوق كمنفذ تجاري حيوي للمدينة والقرى المجاورة، فإن سوق بئر الجديد، وبحسب شهادات مصورة ومحلية، يعيش حالة “كارثية” تهدد صحة وسلامة الباعة والمتسوقين. وتتركز المشاكل في نقاط مفصلية:
-
البنية التحتية المتردية: يفتقر السوق لأبسط شروط التنظيم والنظافة، حيث تنتشر الأوحال والأزبال في محيطه، مما يجعله أشبه بنقطة سوداء غير صالحة للاستغلال الآدمي.
-
الإهمال البيئي والصحي: يعاني السوق من سوء تدبير النفايات والفضلات، وغياب شروط النظافة، مما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض، خاصة في ظل الأجواء غير الصحية.
-
الفوضى وغياب التنظيم: المشكل لا يقتصر على البنية، بل يمتد إلى غياب التنظيم وضعف المراقبة، وهو ما يؤدي إلى فوضى عارمة تضر بالعمل التجاري وتعرض رواد السوق للخطر.
ويعبر المواطنون عن غضبهم بعبارة “لاحول ولاقوة الا بالله”، كدلالة على الشعور باليأس من الإصلاح أمام هذا الواقع المرير.
تتجه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى المجلس الجماعي لمدينة بئر الجديد، الذي يُتهم بـ التنكر لمسؤولياته في تدبير هذا المرفق العام الذي يُفترض أن يجني أموالاً هامة لصندوق الجماعة. ويتم التساؤل عن سبب هذا التقصير والإهمال المتمادي:
-
تقصير في المراقبة والتتبع: يشتكي رواد السوق من ضعف مستوى التسيير من طرف الساهرين، وتقصير المجلس الجماعي في تتبع ومراقبة أحوال السوق.
-
أين مداخيل السوق؟ إذا كان السوق يدر أموالاً على ميزانية الجماعة، فمن حق الساكنة معرفة أين تُصرف هذه المداخيل، ولماذا لا يُعاد استثمارها في تحسين وتأهيل السوق الأسبوعي.
-
غياب الحس بالمسؤولية: يشير الوضع المتردي للسوق إلى غياب الضمير السياسي والأخلاقي لدى المسؤولين الذين فشلوا في توفير بيئة سليمة للتجارة والتبادل، وهو ما يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة.
في ظل “سبات” المجلس الجماعي، تتزايد المطالب بتدخل عامل إقليم الجديدة كـ ضامن لتطبيق القانون وحماية مصالح المواطنين. هذا التدخل يجب أن يكون عاجلاً وحاسماً من أجل:
-
المحاسبة الإدارية: فتح تحقيق في الاختلالات التي يعرفها تدبير السوق، وتحديد المسؤوليات في هذا الإهمال الذي طال أمده.
-
التأهيل الفوري: فرض خطة عمل مستعجلة على المجلس الجماعي للنهوض بالبنية التحتية للسوق، وضمان توفير شروط النظافة والسلامة الضرورية.
-
إيقاف التدهور: العمل على إعادة تنظيم السوق الأسبوعي بشكل يراعي كرامة التجار وحق المتسوقين في بيئة تجارية صحية وآمنة.
إن مدينة بئر الجديد تستحق مرفقاً تجارياً يليق بساكنتها، والمطالبة بتدخل السلطات العليا هي نداء أخير لإنهاء مظلمة طالت هذا السوق، الذي أصبح شاهداً على إخفاقات تدبير الشأن المحلي.
