السلطات المحلية بإقليم الجديدة تواصل تحرير الملك العمومي في حملة واسعة يقودها عامل الإقليم سيدي صالح داحا
تواصل السلطات المحلية التابعة للملحقة الإدارية الثانية بمدينة الجديدة حملاتها الميدانية لتحرير الملك العمومي، في إطار جهود لإعادة تنظيم الفضاء العام ووضع حد لظاهرة الاحتلال غير القانوني للأرصفة والطرقات. وقد شملت هذه العمليات عددًا من النقاط الحيوية، من بينها ساحة الحنصالي وشارع الزرقطوني وسوق علال القاسمي، التي كانت تعرف اكتظاظًا وفوضى تؤثر على انسيابية حركة السير والجولان وصورة المدينة.
تتم الحملة وفق خطة منهجية تهدف إلى تحسين جمالية المدينة وإعادة الاعتبار للفضاء العمومي، مع مراعاة تحقيق التوازن بين مصالح المواطنين والتجار على حد سواء. وتشمل هذه الجهود إزالة الأكشاك العشوائية وتنظيم المساحات التجارية بما يحافظ على حرية حركة المشاة والمركبات، إلى جانب مراقبة الانضباط العام وضبط المخالفات.
في ساحة الحنصالي، تم إزالة الأشغال العشوائية وإعادة تنظيم الممرات المخصصة للمرور، بينما شهد شارع الزرقطوني تنظيم الأرصفة والتأكد من خلوها من أي احتلال غير قانوني، بما يعزز انسيابية حركة المشاة والمركبات. أما سوق علال القاسمي، فقد تم العمل على إعادة تنظيم الطرق ومسارات التحرك للحد من الفوضى الناتجة عن الاحتلال غير القانوني.
تتبع هذه العمليات مقاربة تجمع بين التحسيس والتوعية من جهة، والتطبيق الصارم للقانون من جهة أخرى، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على كرامة المواطنين والتجار في الوقت نفسه. وقد شملت الحملة أيضًا توزيع منشورات توعوية وتنظيم لقاءات مع الفاعلين المحليين لتوضيح حدود استعمال الملك العمومي وسبل الامتثال للقوانين.
لقيت هذه العمليات استحسانًا من طرف المواطنين الذين لاحظوا تحسنًا في انسيابية حركة السير والتنقل داخل المدينة، مؤكدين على أن الاستمرارية في هذه الحملات هي الضمان الحقيقي لتحسين جودة الفضاء الحضري وعدم الاكتفاء بالتدخلات المؤقتة. ويشدد الخبراء على أن تحرير الملك العمومي يتطلب رؤية شمولية قوامها التنظيم المستدام، العدالة المجالية، وإشراك الفاعلين المحليين لضمان الاستفادة لجميع الأطراف.
تحرير الملك العمومي خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للفضاء الحضري، إلا أن نجاح هذه المبادرات يعتمد على وضع خطة تنظيمية مستدامة تشمل:
- مراقبة مستمرة لمنع عودة الاحتلال غير القانوني؛
- توفير بدائل مهيكلة للباعة المتضررين؛
- تنظيم المساحات العامة بما يضمن التوازن بين حركة السير والنشاط التجاري؛
- إشراك المجتمع المدني والفاعلين المحليين لضمان حلول متكاملة ومستدامة.
تعكس هذه الحملات جدية السلطات المحلية في إعادة تنظيم المدينة وإعادة الاعتبار للفضاء العمومي، بما يحسن من جودة الحياة ويعكس صورة حضارية لمدينة الجديدة، ويؤكد على أهمية الاستمرارية والتخطيط المنهجي لضمان نجاح أي تدخل مستقبلي.
