القضاء يمنح إلياس المالكي عقوبة بديلة: تفاصيل الحكم القضائي الصادر عن ابتدائية الجديدة

ilyas-elmalki

أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، حكماً قضائياً في مواجهة الناشط الرقمي “إلياس المالكي”، يقضي بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه مع تمتيعة بآلية العقوبات البديلة، وهو القرار الذي ينهي فترة اعتقاله بسجن “سيدي موسى” مقابل ضوابط قانونية صارمة.

التكييف القانوني وصك الاتهام

أدانت المحكمة المتهم في الدعوى العمومية بعد ثبوت تورطه في مجموعة من الأفعال الجرمية التي تندرج ضمن قانون الصحافة والنشر والقانون الجنائي، وشملت:

بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأفراد والتشهير بهم.

التمييز والسب والقذف العلني في حق المرأة بسبب جنسها.

الإساءة للمقدسات (الدين الإسلامي) والتحريض على التمييز عبر الوسائل الإلكترونية.

حيازة واستهلاك مواد مخدرة، واقتحام منشأة رياضية دون سند مشروع.

منطوق الحكم: من الحبس النافذ إلى النفع العام

قضت الهيئة القضائية علنياً وابتدائياً وحضورياً بـ 10 أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 20,000 درهم. ومع ذلك، واستناداً إلى المقتضيات القانونية الجديدة المتعلقة بالعقوبات البديلة، قررت المحكمة استبدال العقوبة الحبسية الأصلية بـ:

العمل لأجل المنفعة العامة: حددت المحكمة مدته في 900 ساعة عمل.

الغرامة اليومية: إلزامية أداء مبلغ 500 درهم عن كل يوم من مدة الحكم الحبسي.

وشددت المحكمة في منطوقها على أن الإخلال بأي من هذه الالتزامات سيؤدي مباشرة إلى تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية خلف القضبان.

مآل الدعوى المدنية والطلبات المرفقة

وفيما يخص المطالب المدنية، قررت المحكمة ما يلي:

عدم قبول المطالب المقدمة من طرف “الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد” و”المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية” من الناحية الشكلية.

قبول باقي المطالب المدنية من حيث الموضوع، مع تحميل الأطراف المعنية الصائر القانوني.

يأتي هذا الحكم في سياق التوجه الحديث للسياسة الجنائية المغربية نحو تفعيل العقوبات البديلة في بعض الجنح، بهدف تحقيق التوازن بين الردع القضائي وإعادة الإدماج الاجتماعي.

About The Author