المغرب يتأهب لكأس إفريقيا و إقبال كبير على تذاكر المباريات

Screenshot_20251209_182252_Facebook

مع تبقي أيام قليلة على صافرة انطلاق النسخة الـ 35 من كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (CAN 2025)، التي يحتضنها المغرب ما بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026، تتجه الأنظار نحو المملكة التي دخلت المرحلة النهائية من استعداداتها لتحويل هذا العرس الكروي إلى احتفالية قارية جامعة ونموذج تنظيمي يرسخ مكانتها كقاطرة رياضية إفريقية.

استعدادات متكاملة وبنية تحتية جاهزة

يأتي الإعلان عن تسلّم الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) رسمياً للملاعب التسعة المخصصة للبطولة ليؤكد انتقال التحضيرات إلى مراحلها الختامية. هذه الملاعب، الموزعة على مدن الرباط، الدار البيضاء، مراكش، أكادير، فاس، وطنجة، جرى تطويرها وفق أعلى المعايير الدولية ضمن رؤية استراتيجية متكاملة.

هذا المسعى التنموي الاستراتيجي لا يقتصر فقط على تحديث البنى التحتية الرياضية، بل يمتد ليشمل تعزيز شبكات النقل، تطوير مؤسسات الإيواء، وتجهيز ملاعب التدريب، بهدف تقديم تجربة متفردة للمنتخبات والجماهير ووسائل الإعلام القادمة من كافة أنحاء العالم. طموح المغرب هو عرض نسخة استثنائية تليق بتاريخه العريق وشغفه العميق بكرة القدم، وترك إرث قاري طويل الأمد.

مليون تذكرة: شغف جماهيري غير مسبوق

تؤكد الأرقام الأولية أن “كان المغرب 2025” ستحطم الأرقام القياسية في الحضور الجماهيري، حيث كشفت المعطيات عن بيع ما يقارب مليون تذكرة قبل انطلاق البطولة. هذا الإقبال الهائل يعكس الشغف الشعبي والانتظار الكبير لهذا الحدث الكروي الأبرز في القارة.

ولضمان انسيابية مشاركة الجماهير، اعتمدت المملكة تدابير مبتكرة، أبرزها:

تأشيرة مجانية ميسرة: تمكين حاملي تذاكر المباريات وبطاقات المشجعين (Fan ID) من الحصول على تأشيرة مجانية عبر تطبيق “يلا” لولوج التراب الوطني بسهولة.

خدمات لوجستية مطورة: تعزيز البنية التحتية وتطوير المنصات الرقمية لضمان تنقل الجماهير داخل وخارج الملاعب في أفضل الظروف.

رهان إفريقي مشترك: نجاح المغرب هو نجاح للقارة

في إطار تعزيز البعد القاري للبطولة، أكد السيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس اللجنة المحلية للتنظيم، خلال لقائه بالسفراء الأفارقة المعتمدين بالرباط، أن “نجاح المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، لن يكون مكسباً وطنياً فقط، بل نجاحاً لإفريقيا بأكملها”.

لتحقيق هذا الهدف المشترك، أعلن لقجع عن إحداث خلية للتواصل والتنسيق بين اللجنة المحلية والبعثات الدبلوماسية الإفريقية، بهدف تذليل الصعاب وتبسيط الإجراءات المتعلقة بتنقل وإقامة المنتخبات والوفود المرافقة. وجدد التأكيد على أن المملكة تعتبر هذه البطولة ملكاً لكل إفريقيا، وعازمة على إنجاحها بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ورهانات القارة.

تأكيد مكانة المغرب كقطب رياضي رائد

لا يقتصر رهان “كان 2025” على الجانب الرياضي المباشر فحسب، بل يمثل فرصة للمغرب لتأكيد مكانته كقطب رياضي إفريقي رائد. فقد نجحت المملكة في استضافة عدد من المنافسات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، ومنها:

كأس العالم للأندية (2022).

كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين (2018).

كأس أمم إفريقيا للسيدات (2022 و2024).

كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة وكأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة (2025).

تعكس هذه الدينامية المتسارعة قدرة المغرب على حشد الكفاءات والطاقات لتنظيم حدث كروي قاري بمعايير عالية الجودة، ليُشكل هذا الموعد فرصة استثنائية لإبراز الإمكانيات الهائلة التي يمكن للقارة الإفريقية تحقيقها حين تجتمع الإرادة والطموح.

About The Author