انتصار بنكهة المستقبل… المنتخب المغربي يهزم باراغواي ويكشف أوراقه قبل مونديال أمريكا

IMG_4421

في محطة إعدادية تحمل أكثر من دلالة، نجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز ودي مهم على حساب باراغواي بنتيجة (2-1)، في مباراة احتضنتها مدينة لانس الفرنسية، ضمن برنامج التحضير لنهائيات كأس العالم 2026. مواجهة لم تكن مجرد اختبار عابر، بل شكلت فرصة حقيقية لقراءة ملامح مشروع كروي يتجدد، ويبحث عن التوازن بين الاستمرارية وضخ دماء جديدة.

إيقاع متذبذب ورسائل دفاعية واضحة

بداية اللقاء عكست رغبة مغربية في فرض السيطرة، مع اعتماد واضح على الأطراف، خاصة عبر تحركات أشرف حكيمي الذي ظل مصدر الخطورة الأول. غير أن النجاعة الهجومية ظلت غائبة في الدقائق الأولى، مقابل تنظيم دفاعي باراغوياني محكم.

ومع تقدم أطوار الشوط الأول، وجد المنتخب المغربي نفسه أمام لحظات حرجة، بعدما كاد الخصم أن يباغته في أكثر من مناسبة، لولا الحضور الحاسم للحارس ياسين بونو، الذي واصل تأكيد قيمته كركيزة أساسية في استقرار الخط الخلفي.

الشوط الثاني… تحولات سريعة ونجاعة قاتلة

التحول الحقيقي جاء بعد الاستراحة، حيث بدا المنتخب المغربي أكثر تركيزًا وفعالية. ضغط أعلى، وانتشار أفضل، وترجمة سريعة للفرص. الهدف الأول حمل توقيع بلال الخنوس الذي استثمر تمريرة دقيقة من حكيمي، ليعلن بداية التفوق المغربي.

وبعد دقائق قليلة، عاد حكيمي ليصنع الفارق مجددًا بتمريرة حاسمة نحو نائل العيناوي، الذي أضاف الهدف الثاني، مؤكداً أن الجيل الجديد لا ينتظر كثيرًا لفرض نفسه داخل المجموعة.

مشروع تقني يتشكل… ورهان على التعددية

الطاقم التقني بقيادة عبد السلام وهبي استغل هذه المباراة لاختبار أكثر من سيناريو، سواء على مستوى الرسم التكتيكي أو الأدوار الفردية. المرونة كانت العنوان الأبرز، مع انتقال سلس بين خطط مختلفة، وتحرير بعض العناصر للقيام بأدوار هجومية أكبر.

كما برز توجه واضح نحو:

  • توسيع دائرة الاختيارات
  • منح الفرصة للأسماء الصاعدة
  • تحسين سرعة الانتقال بين الخطوط

وهو ما يعكس رغبة في بناء فريق قادر على التكيف مع مختلف المدارس الكروية التي سيواجهها في المونديال.

إشارات إيجابية… ونقائص قائمة

ورغم الفوز، فإن المباراة لم تخلُ من بعض الملاحظات، خاصة في الدقائق الأخيرة التي شهدت تراجعًا نسبيًا، استغله منتخب باراغواي لتقليص الفارق. مع ذلك، يبقى الانتصار مهمًا من الناحية المعنوية، خصوصًا بعد التعادل السابق أمام الإكوادور.

العد التنازلي يبدأ

مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يبدو أن المنتخب المغربي يسير بخطى ثابتة نحو تثبيت هويته الجديدة، حيث لم يعد الاعتماد فقط على الأسماء اللامعة، بل على منظومة جماعية متكاملة.

المؤشرات الحالية توحي بأن “أسود الأطلس” يدخلون المرحلة الحاسمة بثقة متزايدة، لكن التحدي الحقيقي سيظل في القدرة على الحفاظ على هذا النسق، وتحويل هذه الومضات إلى أداء ثابت في أكبر محفل كروي عالمي.

About The Author