انطلاق أشغال ثانوية تأهيلية بأولاد حمدان… مشروع طال انتظاره لتعزيز التعليم والتنمية المحلية
في خبر سار لساكنة جماعة أولاد حمدان، بما في ذلك مناطق سي احساين بن عبد الرحمان والدواوير المجاورة، تم رسميًا إعطاء انطلاقة أشغال بناء ثانوية تأهيلية جديدة، في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في مسار تطوير البنية التربوية بالمنطقة، واستجابة لانتظارات طال أمدها.
هذا المشروع التربوي، الذي ظل مطلبًا ملحًا لسنوات، يحمل في طياته آمالًا كبيرة لدى الساكنة، بالنظر إلى دوره المرتقب في دعم التمدرس وتقريب خدمات التعليم الثانوي التأهيلي من التلاميذ والتلميذات، خاصة أبناء الأسر ذات الدخل المحدود، الذين كانوا يعانون من مشقة التنقل اليومي نحو جماعتي أولاد افرج أو مدينة الجديدة لمواصلة دراستهم.
ومن المنتظر أن يساهم هذا الصرح التعليمي في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، التي كانت تُسجل بنسب مقلقة في صفوف التلاميذ، نتيجة البعد الجغرافي وصعوبة الولوج إلى المؤسسات التعليمية. كما سيشكل متنفسًا حقيقيًا للأسر، التي ظلت تتحمل أعباء إضافية لضمان استمرارية تمدرس أبنائها.
ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب التربوي فقط، بل يُرتقب أن يُحدث دينامية اقتصادية محلية، من خلال تنشيط الحركة التجارية والخدماتية بمركز جماعة أولاد حمدان، وما قد يرافق ذلك من فرص غير مباشرة لتحسين الظروف المعيشية بالمنطقة.
وفي هذا السياق، يُسجل هذا الإنجاز ثمرة تضافر جهود عدد من المتدخلين، حيث يُنوه بالدور الذي قام به المجلس الجماعي السابق برئاسة الأستاذ محمد عمار، الذي بادر إلى وضع الأساس الأول للمشروع عبر توفير الوعاء العقاري. كما يُشيد بالمجهودات التي بذلها المجلس الجماعي الحالي برئاسة الدكتور أكريم عبد اللطيف، والذي حرص على تتبع المشروع والدفع به إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
كما يُستحضر في هذا المقام الدعم الذي قدمته السلطات الإقليمية، من خلال العمال السابقين محمد الكروج وامحمد العطفاوي، إلى جانب العامل الحالي سيدي صالح داحا، فضلًا عن مواكبة السلطة المحلية بقيادة أولاد حمدان، في شخص القائد سعيد بنعلا، الذين ساهموا جميعًا في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود.
ويُعد هذا الورش خطوة نوعية في مسار تأهيل المجال القروي وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعميم التعليم وتحسين جودته، وجعل المدرسة العمومية رافعة أساسية للتنمية المحلية.
