بتمويل من وزارة الأوقاف… انطلاق ترميم ضريح المولى بوشعيب بأزمور وسط مطالب بفتح “المسجد الأعظم” المغلق منذ 2018

660572995_1396693085838370_1868023475502009890_n

باشرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، عبر نظارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإقليم الجديدة، أشغال ترميم وتهيئة ضريح المولى بوشعيب بمدينة أزمور التابعة لإقليم الجديدة، في إطار مشاريع صيانة الأضرحة والزوايا التي تشرف عليها الوزارة ضمن برنامج متواصل للحفاظ على التراث الروحي والثقافي، وقد جرى فتح طلبات العروض وتنظيم أشغال الإصلاح خلال الأشهر الماضية تمهيداً لتنفيذ المشروع.

ويأتي انطلاق هذا العمل في سياق اهتمام الوزارة بالمواقع الدينية والتراثية ذات البعد الروحي والتاريخي، وهو ما يتماشى مع أولوية مسطرة صيانة وإصلاح المنشآت الدينية التي تسعى الوزارة إلى تنفيذها منذ سنوات، وفق خرائط برمجية وأهداف محددة.

في المقابل، تثير الساكنة المحلية في أزمور وفي أوساط المتتبعين للشأن الديني القلق تجاه وضعية “المسجد الأعظم” بالمدينة القديمة، وهو معلم ديني تاريخي ظل مغلقاً منذ سنة 2018، وفق ما تناقلته مصادر محلية وسكان المدينة، الذين يعتبرون استمرار إغلاقه موضوعاً يحتاج إلى تدخل عاجل من الوزارة المختصة.

ويندرج المسجد الأعظم، المعروف لدى البعض أيضاً بـجامع بلحمدونية، ضمن المآثر الروحية والعلمية التي تميّز المدينة، وقد مثل في السابق مركزاً لصلاة الجماعة والعبادة داخل “المدينة العتيقة”، قبل أن يتوقف استعماله لسنوات، في ظرف لم تحدد جهات رسمية تفاصيل أسبابه أو جدول إعادة فتحه أمام المصلين.

وتأتي هذه المطالب المتكررة بفتح المسجد في تقاطع مع حملات الوزارة الرامية إلى تأهيل وترميم عدد من المساجد التاريخية عبر مختلف الجهات، وهي حملات تشمل برامج صيانة بناءً على التشخيص الميداني والحاجيات التمويلية لكل معلم، إضافة إلى مشاريع موكلة إلى المديريات الجهوية والمصالح الإقليمية.

ويُنتظر أن يتضمن النقاش حول ملف المسجد الأعظم خلال الفترة المقبلة تواصل الجهات المختصة مع الفاعلين المحليين لمعرفة أسباب التأخر في إنجاز أشغال الإصلاح أو إعادة فتح المسجد، وموعد استئناف الصلاة النظامية فيه، خصوصاً في ظل مطالب الساكنة التي ترى فيه جزءاً من التراث الروحي للمدينة القديمة.

وتبقى قضية فتح المسجد الأعظم مغلق الأبواب قضية معلّقة على أجندة التدخلات التراثية والدينية، في حين تتواصل أعمال الترميم في الضريح المجاور، في إشارة إلى أن استراتيجيات الوزارة تشمل مختلف المرافق الدينية بما يسهم في الحفاظ على الإرث الثقافي والديني بالمغرب.

About The Author