بتوجيهات العامل الجديد: حملة أمنية “غير مسبوقة” تعيد الطمأنينة لـ “سيدي بوزيد” وتُسكت هدير الدراجات الصينية
في استجابة فورية وحاسمة لتنامي الاختلالات الاجتماعية والمظاهر المخلة بالنظام العام في المناطق الشاطئية والمحيط القروي، يعيش منتجع سيدي بوزيد والدواوير المجاورة له (التابعة لنفوذ جماعة مولاي عبد الله) على وقع حملة أمنية مكثفة ومحكمة هي الأقوى من نوعها. وتأتي هذه العملية في إطار خطة أمنية استباقية، وبتنسيق مباشر ومحكم من عامل الإقليم الجديد، السيد صالح داحا، الذي أصدر توجيهاته بتكثيف الوجود الأمني لفرض النظام العام وضمان سلامة الساكنة.
I. مركز أمني موحد لـ “تنفس الأمن”
لم تكن هذه الحملة مجرد رد فعل ظرفي، بل هي نتاج مركز أمني مصغر تم خلقه بتنسيق رفيع المستوى يجمع بين عناصر الدرك الملكي، والشرطة، والقوات المساعدة. هذا التنسيق غير المسبوق يهدف إلى تغطية شاملة للمنطقة التي كانت تعاني من فوضى عارمة، خاصة مع تزايد عدد المصطافين والزوار، مما كان يهدد الأمن والسكينة العامة.
تُعد قيادة المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي بوزيد رأس الحربة في تنفيذ هذه الخطة، بدعم لوجستي وبشري مكثف من القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، مما يعكس انسجاماً وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المستويات الأمنية.
II. نهاية “السياقة البهلوانية” وعودة الهدوء
كانت أبرز مظاهر الفوضى التي تؤرق ساكنة سيدي بوزيد هي ظاهرة “السياقة البهلوانية” المتهورة التي كان يمارسها بعض سائقي الدراجات النارية الصينية (C90)، وما يصاحبها من عربدة وضوضاء تُقلق راحة السكان وتخدش صورة المنطقة السياحية.
اليوم، تغير المشهد كلياً. فبفضل الحملة الأمنية المتواصلة والمشددة:
-
اختفاء العربدة والضوضاء: باتت شوارع سيدي بوزيد تنعم بهدوء غير معهود، واختفت مظاهر الضجيج والمنافسات الخطيرة للدراجات النارية في الأزقة.
-
فرض النظام: أصبح الأمن حاضراً بقوة، يفرض هيبته ويعيد الاعتبار للقانون، مما أعاد الطمأنينة للمواطنين والمصطافين على حد سواء.
III. حصيلة الحملة والتزام العامل الجديد
أثمرت الحملة الأمنية عن نتائج ملموسة. فقد شملت التدخلات مختلف النقاط السوداء في المنتجع والدواوير المجاورة، وتم خلالها:
-
توقيف عدد من المخالفين المتورطين في ارتكاب سلوكيات مخلة بالنظام العام.
-
حجز دراجات نارية غير قانونية كانت تستخدم في السياقة الاستعراضية أو تسير بدون وثائق نظامية.
-
تحرير محاضر رسمية في حق المتورطين، تمهيداً لتقديمهم أمام العدالة.
ويُنظر إلى توجيهات عامل الإقليم، السيد صالح داحا، بكونها إشارة قوية على أن الإدارة الترابية تضع الأمن الاجتماعي على رأس أولوياتها، وتتحمل مسؤوليتها في مواجهة أي اختلالات اجتماعية قد تنمو في المناطق ذات الجاذبية السياحية.
IV. ارتياح شعبي ودعوة للاستدامة
حظيت هذه المبادرة الأمنية بإجماع وارتياح كبير من طرف المواطنين، الذين وصفوا التدخل بـ “الضروري والمستعجل”، خاصة بعد أن بلغت التجاوزات حداً لا يُطاق. كما أشاد السكان بـ “الحنكة الميدانية العالية” والحزم الذي أبان عنه قائد المركز الترابي للدرك بسيدي بوزيد وفريقه في تنفيذ التعليمات.
وفي ختام هذا المشهد الأمني الإيجابي، يأمل المواطنون أن تتحول هذه الحملة إلى نهج دائم ومستدام، لا مجرد رد فعل ظرفي، وأن يشمل هذا التكثيف الأمني باقي المناطق التي تعاني من نفس الظواهر، لترسيخ ثقافة احترام القانون بشكل دائم، وضمان أن يظل الأمن واقعاً ملموساً وليس مجرد شعار.
