بشعار “القضاء في خدمة المواطن”: استئنافية الجديدة تفتتح السنة القضائية 2026 وتكشف عن حصيلة “النجاعة القضائية” بحضور شخصيات وازنة
تحت شعار التكريس الفعلي للنجاعة القضائية وتحديث الإدارة القضائية، احتضنت محكمة الاستئناف بالجديدة، صباح اليوم، الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026. وهو الحدث الذي جرى في موكب رسمي مهيب، تنفيذاً للأمر السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبحضور وازن يتقدمه عامل إقليم الجديدة، وعامل إقليم سيدي بنور، إلى جانب ثلة من المسؤولين القضائيين، والشخصيات المدنية والعسكرية، وممثلي هيئة المحامين ومساعدي القضاء.
حصيلة الأداء: لغة الأرقام تؤكد “تصفية القضايا”
خلال الجلسة، قدم السيد الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف عرضاً مستفيضاً حول حصيلة الدائرة القضائية خلال السنة المنصرمة، مؤكداً أن سنة 2025 كانت سنة “الحسم القضائي” بامتياز. وأبرزت المعطيات أن المحكمة سجلت نسباً قياسية في تصفية الملفات، حيث تمكنت من خفض سقف “المخلف” من القضايا بشكل ملموس، مما يعكس المجهودات الجبارة التي بذلها القضاة والموظفون لضمان صدور الأحكام في آجال معقولة، تكريساً لمبدأ المحاكمة العادلة.
النيابة العامة.. العين الساهرة على الأمن القضائي
من جانبه، استعرض السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة الخطوط العريضة لعمل النيابة العامة، مشدداً على أولويات المرحلة المقبلة:
-
حماية الحقوق والحريات: عبر ترشيد الاعتقال الاحتياطي وتفعيل البدائل القانونية.
-
التصدي للجريمة: تكثيف الجهود لمحاربة الجرائم المستجدة، والحرص على حماية الأمن والنظام العام بإقليمي الجديدة وسيدي بنور.
-
التواصل مع المرتفقين: تفعيل سياسة القرب وحسن الاستقبال لضمان ولوج سهل وسلس للمواطنين إلى مرفق العدالة.
التحول الرقمي.. عدالة 2026 بلمسة تكنولوجية
كان لافتاً في افتتاح هذه السنة القضائية التركيز الكبير على ملف “الرقمنة”. فقد أعلنت الدائرة القضائية بالجديدة عن انتقالها نحو جيل جديد من الخدمات الإلكترونية، تهدف إلى “تصفير” استعمال الورق في بعض الإجراءات، وتعميم المنصات الرقمية لتبادل المعطيات بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة. هذا التحول التقني الذي تشهده محكمة الجديدة يُعد استجابة حقيقية لرهانات تحديث الإدارة القضائية التي يقودها المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
دلالات الحضور الإقليمي (الجديدة وسيدي بنور)
إن حضور عاملي إقليمي الجديدة وسيدي بنور، إلى جانب رؤساء الجماعات والمصالح الأمنية، يعكس التكامل والانسجام بين السلطة القضائية والسلطات الترابية في خدمة التنمية المحلية. فالعدالة هي الركيزة الأساسية لجلب الاستثمار وحماية الممتلكات، ولا يمكن الحديث عن نهضة اقتصادية في “دكالة” دون قضاء قوي، مستقل، وسريع في تنفيذ الأحكام.
خاتمة: عهد جديد للعدالة بالجديدة
اختتمت الجلسة بالدعاء الصالح للسدة العالية بالله، وسط إشادة واسعة من الحاضرين بالروح المهنية العالية التي طبعت السنة الماضية. لتفتتح استئنافية الجديدة بذلك فصلاً جديداً من فصول إحقاق الحقوق، معلنة أن سنة 2026 ستكون سنة “العدالة المواطنة” بامتياز، حيث لا يعلو صوت فوق صوت القانون، ولا هدف أسمى من نيل رضا المتقاضين وضمان أمنهم القضائي.
