تصميم التهيئة على المحك بالجديدة: العامل يطلب دورة استثنائية لضبط العمران وإخراج التنمية من “الصراع الضيق”
في خطوة رسمية وحاسمة لإنهاء حالة الجمود الإداري وتنظيم الفوضى العمرانية التي طالما عانت منها مدينة الجديدة، وجه عامل إقليم الجديدة طلباً كتابياً إلى رئيس المجلس الجماعي لعقد دورة استثنائية للمجلس. وتهدف هذه الدعوة، التي تأتي تطبيقاً لمقتضيات المادة 37 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، إلى إخراج نقطتين حيويتين هما تصميم التهيئة الجديد لجماعة الجديدة والمنطقة المحيطة بها، ومناقشة الملاحظات المسجلة خلال فترة البحث العلني.
ومن المرتقب أن يعقد المجلس الجماعي هذه الدورة الاستثنائية يوم الاثنين 15 دجنبر 2025.
العامل في موقع المدافع عن التنمية
يأتي طلب العامل سيدي صالح داحا في هذا التوقيت ليؤكد أن السلطة الإقليمية تضع مصالح الإقليم والتنمية الحضرية فوق أي اعتبار سياسي ضيق. فالتحرك الإداري القوي في هذا الاتجاه يبرز أن العامل يدافع عن مشروع حيوي يمثل قاطرة للإقلاع الاقتصادي والتنظيمي للمدينة.
-
ضبط الاختلالات: يُعد التصميم الجديد للتهيئة هو الأداة القانونية والتنظيمية الوحيدة القادرة على إنهاء حالة الفوضى العمرانية التي كانت سائدة في السنوات الماضية، وتحديداً من خلال ضبط الارتفاعات، وتحديد مناطق الاستثمار، وتوفير التجهيزات الضرورية.
-
تحفيز التنمية: من شأن المصادقة على التصميم أن يفتح الباب أمام استثمارات جديدة ويطلق يد الإدارة في منح رخص البناء والتعمير وفق قواعد واضحة وشفافة، مما ينهي الجمود العقاري الذي تسببت فيه حالة عدم وضوح الرؤية التعميرية.
دعوة إلى العقلانية: الأغلبية والمعارضة أمام اختبار المسؤولية
إن الكرة الآن في ملعب المستشارين الجماعيين، سواء الأغلبية المسيرة أو مكونات المعارضة. هذا المشروع، الذي يهم مستقبل الإقليم لأجيال قادمة، يتطلب منهم جميعاً أن يتجهوا نحو الطريق الصحيح وأن يتحملوا مسؤوليتهم التاريخية:
-
الابتعاد عن الصراع الضيق: يجب على الأطراف السياسية نبذ الخلافات والتحالفات الضيقة التي لا تخدم الساكنة بأي نتيجة ملموسة، بل تزيد من تعقيد الأمور وتطيل أمد الجمود.
-
التصويت الإيجابي هدف وطني: إن التصويت بـ “نعم” على تصميم التهيئة هو تصويت لصالح التنمية المستدامة، وضبط الاختلالات السابقة، وإرساء قواعد الشفافية في قطاع التعمير. إنها فرصة تاريخية لطي صفحة من الفوضى والغموض.
-
تجاوب مع الإرادة الإقليمية: إظهار التجاوب مع طلب عامل الإقليم، الذي يهدف إلى المصلحة العامة، سيعكس النضج السياسي للمجلس وقدرته على تجاوز الخلافات من أجل مصلحة الساكنة.
فشل المجلس في المصادقة على هذا القانون الحيوي سيعني استمرار حالة “الشلل العمراني” التي تضر بمصالح المواطنين وتؤجل انطلاق مشاريع التنمية الكبرى، وهو ما لا يتوافق مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى حكامة جيدة وتفعيل الأوراش التنموية.
