جحافل الكلاب الضالة تحاصر “تجزئة حكيمة” بالجديدة: ساكنة سيدي موسى تستغيث والجهات المسؤولة خارج التغطية
تحولت أزقة “تجزئة حكيمة” ومنطقة “سيدي موسى” بمدينة الجديدة إلى ساحات مفتوحة لمجموعات من الكلاب الضالة، التي باتت تفرض “حظر تجوال” غير معلن على الساكنة. جحافل تتجاوز في بعض الأحيان 20 كلباً، تغزو الفضاء العام وسط مخاوف متزايدة من تحول الشوارع إلى بؤر للخطر الدائم، في غياب تام لأي تدخل من السلطات المختصة.
رعب يومي يهدد سلامة المتمدرسين
لم يعد خوف الساكنة مجرد توجس، بل تحول إلى “كابوس يومي”؛ حيث أضحى الأطفال يجدون صعوبة بالغة في التوجه إلى مدارسهم. ورغم مرافقة الآباء لأبنائهم، فإن خطر المواجهة المباشرة مع هذه الكلاب يظل قائماً، خاصة وأنها تتحرك في شكل مجموعات عدوانية، مما يجعل الصغار عرضة لهجمات قد تكون نتائجها كارثية.
هجمات ميدانية وخسائر مادية
سجل الأسبوع المنصرم حوادث خطيرة دقت ناقوس الخطر؛ حيث نجا أحد المارة بأعجوبة من “نهش” محقق لولا الألطاف الإلهية وتدخل بعض الحاضرين. وفي واقعة أخرى، اضطر أحد المواطنين للدفاع عن نفسه بالحجارة لصد هجوم مباغت، مما أدى في غمرة الارتباك إلى كسر واقية زجاجية لسيارة كانت متوقفة بالحي، في مشهد يعكس حجم الفوضى التي تفرضها هذه الظاهرة.
السعار والإزعاج الليلي.. معاناة مزدوجة
إلى جانب التهديد الجسدي، تشتكي الساكنة من:
-
خطر الأوبئة: التخوف من معاناة هذه الكلاب من داء “السعار” (الكلب)، مما يهدد الصحة العامة في حال وقوع أي “عضة”.
-
التلوث السمعي: النباح المتواصل طيلة ساعات الليل يقض مضاجع الساكنة، ويحرم المرضى والأطفال من النوم والسكينة.
تساؤلات مشروعة.. أين المجلس البلدي؟
تتساءل الساكنة بحرقة عن دور “المكتب الصحي البلدي” والجهات المسؤولة عن حفظ السلامة العامة. فهل تنتظر هذه الجهات وقوع فاجعة أو كارثة بشرية لتتحرك؟ إن الوضع بتجزئة حكيمة وسيدي موسى لم يعد يحتمل التأجيل، ويقتضي تدخلاً عاجلاً لجمع هذه الكلاب ونقلها إلى مراكز مخصصة، إعمالاً لمبدأ حماية أمن وسلامة المواطن كأولوية قصوى.
