جماعة الحوزية: تساؤلات حول حضور رئيسة الجماعة وارتباطها بالخيارات الحزبية قبيل الاستحقاقات التشريعية

660140327_1401084982057973_1761842003335422097_n

أثارت قرارات وتصرفات رئيسة جماعة الحوزية، هاجر الصافي، خلال الفترة الأخيرة، العديد من التساؤلات السياسية في الإقليم، خصوصاً في ظل قرب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

وقد تم انتخاب هاجر الصافي، ابنة الراحل مصطفى الصافي، رئيسة للجماعة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الانتخابات الجماعية لسنة 2021، في خطوة اعتبرها المتتبعون تعزيزاً للحضور النسائي للحزب بالإقليم، وإرساء دوره في الجماعات الترابية.

غير أن حضورها الحزبي سرعان ما أصبح محل متابعة ونقاش، ليس بسبب غياب مشاريع تنموية أو خلافات داخل المجلس الجماعي، بل نتيجة ما وصفه البعض بتوتر العلاقة مع المنسق الإقليمي للحزب، رفيق بناصر، وهو ما أثار تساؤلات حول مستقبل الالتزام الحزبي للرئيسة ودورها في الاستحقاقات المقبلة.

ويتساءل المتتبعون عن موقفها من دعم وكيل اللائحة الحزبية خلال الاستحقاق التشريعي المقبل، وما إذا كانت ستستمر في الالتزام بخيارات الحزب، أو ستتبنى موقفاً مختلفاً. كما لاحظ البعض غيابها عن مؤتمر المرأة التجمعية والمؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، اللذين انعقدا ضمن تراب جماعة الحوزية، ما أثار المزيد من التساؤلات حول حضورها الحزبي ومواقفها السياسية.

ويواجه المراقبون ثلاثة سيناريوهات محتملة: استمرارها داخل الحزب ودعم الوكيل الحالي، أو دعم وكيل لائحة منافس بطريقة غير معلنة، وهو خيار يعتبره البعض أقل احتمالية، أو اتخاذ موقف الحياد وعدم الانخراط في أي دعم حزبي، الأمر الذي قد يفسر على أنه تراجع عن الالتزام بالحزب.

في هذا السياق، يؤكد عدد من المتابعين أن الكلمة الفصل تعود لرئيسة جماعة الحوزية نفسها، من خلال تقديم توضيحات للرأي العام المحلي، خصوصاً أن غياب التصريحات الرسمية يزيد من مساحة التأويل والتكهنات.

وتظل الحاجة ملحة لتوضيح موقف الرئيسة، ليس فقط لتنوير الرأي العام، بل أيضاً لتحديد مسار العلاقة بين الجماعة والحزب، وضمان وضوح خياراتها السياسية قبل الاستحقاقات المقبلة، بما يعكس الشفافية والمسؤولية تجاه المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي.

About The Author