رئيس جماعة “البئر الجديد” في مواجهة القضاء: هل دقت ساعة العزل؟
عاد ملف “جمال المدراني”، رئيس جماعة البئر الجديد، ليتصدر الواجهة القضائية والسياسية من جديد، واضعاً مصير رئاسة المجلس الجماعي على كف عفريت. فبين مطرقة الإدانة القضائية وسندان مطالب العزل الإداري، يجد “المدراني” نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام الرأي العام الذي يراقب المشهد بترقب شديد.
شيك بدون رصيد.. والطعن بالجهل
تعود تفاصيل القضية إلى الحكم القضائي القاضي بإدانة رئيس الجماعة بـ شهرين حبساً موقوف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، وذلك على خلفية إصدار شيك بدون مؤونة. وبينما كانت الأوساط المحلية تنتظر تنفيذ الحكم، تقدم المعني بالأمر بطعن يدعي فيه أن الحكم صدر “غيابياً” دون علمه، وهو ما أدى إلى مثوله مجدداً أمام القضاء في جلسة استثنائية هذا الثلاثاء، وسط متابعة دقيقة من فعاليات المجتمع المدني.
زلزال سياسي ومطالب بتفعيل “المسطرة”
لم تتوقف تداعيات القضية عند عتبات المحاكم، بل امتدت لتشعل فتيل الغضب داخل ردهات المجلس الجماعي. فقد وجه عدد من المستشارين مراسلة رسمية إلى عامل إقليم الجديدة، مطالبين إياه بالتفعيل العاجل لـ مسطرة العزل في حق الرئيس، استناداً إلى مقتضيات المادتين 7 و8 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
ويعتبر المستشارون الغاضبون أن:
-
الحكم القضائي الصادر أصبح يمس بالأهلية الانتخابية والمشروعية الأخلاقية للرئيس.
-
استمرار الوضع الحالي يعد “إهانة لمبدأ المساواة أمام القانون”.
-
بقاء الرئيس في منصبه رغم الإدانة يعمق حالة الاحتقان ويضر بصورة المؤسسة المنتخبة.
تخليق الحياة العامة على المحك
تضع هذه القضية السلطات الإقليمية أمام اختبار حقيقي لتفعيل الصلاحيات القانونية المخولة لها، تماشياً مع التوجهات العامة للدولة الرامية إلى تخليق الحياة العامة وقطع الطريق أمام أي شكل من أشكال العبث بالمرفق العمومي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات القادمة وقرار سلطات الرقابة، يبقى السؤال المطروح في الشارع “البير جديدي”: هل ينجح “المدراني” في المناورة قانونياً مرة أخرى، أم أن زمن “الحصانة السياسية” ضد الأحكام القضائية قد ولى بلا رجعة؟
