روائح خانقة بمحاذاة ضريح سيدي إسماعيل تفضح اختلال تدبير النظافة وتستدعي تدخلاً عاجلاً للسلطات المحلية

Capture d’écran 2026-01-07 113256

يعيش محيط ضريح سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة على وقع وضع بيئي مقلق، بعد تزايد شكاوى الساكنة من انبعاث روائح كريهة ناتجة عن عصارة الأزبال المتجمعة قرب الحاويات، في مشهد يسيء للفضاء العام ويطرح تساؤلات جدية حول المخاطر الصحية والبيئية المحدقة بالسكان والزوار على حد سواء.

وتحوّل هذا الموقع، الذي يكتسي رمزية دينية ومجتمعية خاصة لدى ساكنة المنطقة، إلى نقطة سوداء بيئياً، بسبب تراكم النفايات وتأخر عمليات الجمع، ما يسمح بتسرب السوائل الملوثة وانتشار الروائح، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعاً في درجات الحرارة.

هذا الوضع يعكس، بحسب متتبعين للشأن المحلي، ضعف المراقبة الميدانية وغياب الصرامة في تتبع أداء شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب محدودية تدخل الجماعة الترابية في ممارسة دورها الرقابي والزجري المنصوص عليه قانوناً، حماية للصحة العامة وضماناً لسلامة البيئة المحلية.

وفي هذا السياق، تبرز ضرورة تدخل السلطات المحلية بشكل فوري، من خلال تنبيه الشركة المعنية إلى التزاماتها التعاقدية، وإلزامها باحترام دورية الجمع، وتنظيف محيط الحاويات، ومعالجة عصارة الأزبال وفق المعايير البيئية المعتمدة، مع تفعيل آليات المراقبة والتتبع اليومي لتفادي تكرار هذه المشاهد.

ويؤكد فاعلون بيئيون أن معالجة هذا النوع من الإشكالات لا تتطلب فقط رفع الأزبال، بل تفرض اعتماد مقاربة متكاملة تشمل تحسين آليات الجمع، وصيانة الحاويات، وتعقيم الفضاءات المحيطة بها، إلى جانب إشراك المصالح الجماعية في مراقبة جودة الخدمات المقدمة ومدى احترام الشركة لبنود دفتر التحملات.

وفي انتظار تحرك عملي وحازم من الجهات المختصة، تظل الساكنة تعاني من الإزعاج اليومي ومن مخاوف صحية حقيقية، ما يضع علامات استفهام حول نجاعة تدبير قطاع النظافة بالمنطقة، ويجعل من محيط ضريح سيدي إسماعيل نموذجاً صارخاً لاختلالات تستدعي المعالجة العاجلة، صوناً لكرامة المواطنين وحفاظاً على الصحة والبيئة.

About The Author