ساكنة الجديدة تصعد مطالبها: تحرير الملك العمومي والأزقة من الاحتلال العشوائي
تشهد مدينة الجديدة حالة من الاحتقان الشعبي بسبب ما وصفه السكان بـ الاحتلال العشوائي للملك العمومي والأزقة من طرف بعض المحلات التجارية والمقاهي، وهو ما أصبح يعيق حركة المرور، ويهدد سلامة المارة، ويؤثر على جودة الحياة في الأحياء السكنية.
من أبرز الأمثلة على هذه الظاهرة، درب البركاوي، حيث يشكو السكان من وجود محلات استغلت الأزقة وامتدت على طولها، ما جعل الحركة صعبة، وخلق حالة من الفوضى اليومية. أحد السكان وصف الوضع قائلاً: “واحد خينا محتل الزنقة على قدها… ما كاينش المرور بلا ما تتزاحم.”
هذا المشهد يعكس حجم المشكلة التي تتطلب تدخلًا صارمًا وسريعًا من السلطات المحلية، خصوصًا في ظل اعتماد المدينة على معايير صارمة للحفاظ على الملك العمومي وحرية التنقل.
المواطنون يطالبون العامل سيدي صالح داحا، المعروف بصرامته وحسمه في الملفات الإدارية، بضرورة توجيه رجال السلطة إلى التدخل المباشر لتحرير الأزقة والملك العمومي. وتشمل المطالب المحددة ما يلي:
-
إزالة التجاوزات الفعلية على الأرصفة والأزقة، وفرض القانون على كل المخالفين.
-
تنظيم حملات ميدانية دورية لمراقبة مدى التزام المحلات بالقوانين المتعلقة بالمساحات المخصصة للزبناء والباعة المتجولين.
-
فرض عقوبات إدارية صارمة على المخالفين، لضمان أن يكون التحرير دائمًا وليس مرحليًا.
-
إشراك المجتمع المدني في مراقبة الوضع وتقديم تقارير دورية لضمان استمرارية تطبيق القانون.
يشير خبراء محليون إلى أن تحرير الملك العمومي ليس مجرد مسألة تنظيمية، بل له أبعاد اجتماعية واقتصادية. فالأزقة والأرصفة المفتوحة تسمح بحرية الحركة، وتزيد من جودة الحياة، وتساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي بطريقة منظمة، بعكس الفوضى التي تسببها الامتدادات العشوائية.
كما أن التطبيق الحازم للقانون يرسخ ثقافة الانضباط والاحترام المتبادل بين التجار والمواطنين، ويعطي رسالة واضحة بأن المدينة لن تتسامح مع أي تجاوز يضر بالسكان أو بالفضاء العام.
سبق للعامل سيدي صالح داحا أن أظهر خلال فترات سابقة صرامة في التعامل مع ملفات الملك العمومي، حيث نجحت حملات سابقة في تحرير أرصفة رئيسية وإعادة الانضباط إلى فضاءات المدينة، ما أكسبه سمعة إيجابية بين السكان والمواطنين. هذا السجل يجعل توقع تحركه الفعلي في قضية درب البركاوي وأمثالها أمرًا منتظرًا بفارغ الصبر من طرف الساكنة.
تظل قضية احتلال الملك العمومي في الجديدة اختبارًا لقدرة السلطات على فرض القانون واستعادة الفضاءات العامة لصالح السكان. وفي ظل تصاعد المطالب الشعبية ووجود أمثلة واضحة مثل درب البركاوي، يبدو أن المرحلة القادمة ستشهد حملات ميدانية صارمة وفعّالة، تؤكد التزام المدينة بحقوق المواطنين، وتعزز ثقة السكان في قدرة الإدارة المحلية على حماية الفضاء العام وتنظيم الحياة اليومية بشكل عادل ومنصف.
