ساكنة دوار الضحاك ضواحي الجديدة تستنجد بعامل الإقليم بعد استحواذ على الممر الوحيد… وفتح تساؤلات حول احترام القانون وحماية حقوق الولوج

Capture d’écran 2026-04-12 111250

تعيش ساكنة دوار الضحاك، التابع ترابياً لجماعة قريبة من مدينة الجديدة، على وقع حالة من التوتر والاستياء المتصاعد، بعد ما وصفوه بـ“الاستحواذ” على الممر الوحيد المؤدي إلى منازلهم، من طرف مقاول نافذ شرع في أشغال تهيئة أو بناء داخل المنطقة دون احترام شروط السلامة أو وضع علامات تشوير أو سياج يحمي الممر العمومي، في واقعة أثارت موجة من الاحتجاجات والمناشدات الموجهة إلى عامل الإقليم السيد سيدي صالح داحا من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع.

وحسب إفادات متطابقة من عدد من السكان المحليين، فإن الممر المعني يعد المنفذ الوحيد الذي يربط الدوار بالطريق الرئيسية، وهو شريان حيوي لا يمكن الاستغناء عنه، غير أن الأشغال الجارية على مستوى محيط المشروع المزعوم تسببت في تضييق هذا المسلك بشكل كبير، بل واعتبره السكان “محاصراً فعلياً” في ظل غياب أي بدائل طرقية أو ممرات مؤقتة، ما جعل تنقلاتهم اليومية، بما في ذلك الحالات الاستعجالية، تواجه صعوبات كبيرة قد تحمل مخاطر إنسانية جسيمة.

وتضيف المصادر ذاتها أن الورش المعني لا يتوفر على الحد الأدنى من شروط السلامة القانونية، إذ لم يتم تثبيت أي لافتة تعريفية بالمشروع أو ترخيص الأشغال، كما لم يتم احترام إجراءات التسييج الواقي أو وضع إشارات تحذيرية، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى قانونية هذه الأشغال، وحول دور الجهات الرقابية المحلية في مراقبة مثل هذه التدخلات داخل المجال القروي.

وتؤكد الساكنة أن استمرار هذا الوضع يهدد بشكل مباشر حقهم في الولوج إلى مساكنهم وأراضيهم، وهو حق أساسي تكفله القوانين المنظمة للتعمير والملك العمومي، معتبرين أن ما يجري يمثل مساساً صريحاً بحرية التنقل داخل المجال الترابي للدوار، خاصة في ظل غياب أي تواصل رسمي أو توضيحات من الجهات المشرفة على المشروع.

وأمام هذا الوضع، وجهت الساكنة نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم الجديدة، السيد سيدي صالح داحا، من أجل التدخل الفوري لإيفاد لجنة مختصة للوقوف على حقيقة الوضع، والتحقق من مدى قانونية الأشغال الجارية، وضمان فتح الممر الحيوي بشكل عاجل، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال ثبوت أي تجاوزات.

ويطرح هذا الملف مجدداً إشكالية العلاقة بين المشاريع الاستثمارية أو العقارية وبين حقوق الساكنة المحلية، خاصة في المناطق القروية التي غالباً ما تعاني من ضعف البنيات التحتية، حيث تتحول أي مساس بممر أو طريق وحيد إلى أزمة معيشية خانقة تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للسكان.

كما يعيد هذا الوضع النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة الميدانية على الأوراش المفتوحة، وضمان احترام شروط السلامة والتشوير، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، تفادياً لتحول بعض المشاريع إلى مصدر معاناة بدل أن تكون رافعة تنموية.

وفي انتظار تدخل الجهات المختصة، تبقى ساكنة دوار الضحاك معلقة بين واقع يومي صعب ومطالب مشروعة، في أفق إعادة فتح الممر وضمان احترام القانون وصون حقهم في الولوج الآمن إلى منازلهم دون عوائق أو مخاطر.

About The Author