ست ساعات يوميًا في النظافة والبستنة… إلياس المالكي يبدأ تنفيذ عقوبته البديلة اليوم الأربعاء
ابتداءً من اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، شرع اليوتيوبر إلياس المالكي في تنفيذ العقوبة البديلة التي أقرتها المحكمة في حقه، بعد الحكم الابتدائي الذي قضى بسجنه عشرة أشهر وغرامة مالية، قبل أن يُستبدل الحكم بعقوبة ذات طابع خدماتي وفق القانون المتعلق بالقضايا غير المصنفة ضمن الجرائم الخطيرة.
وستتمثل العقوبة البديلة في الانخراط اليومي في أوراش لخدمة المنفعة العامة، تتضمن تنظيف وصيانة الفضاءات العمومية والمجالات الخضراء، بمعدل ست ساعات يومياً، داخل النفوذ الترابي لجماعة أولاد رحمون القروية التابعة لإقليم الجديدة. ويخضع التنفيذ للمراقبة المباشرة من الجهات المكلفة بتتبع المحكومين المستفيدين من هذا النوع من التدابير البديلة.
وكانت الجهات المختصة قد درست في مرحلة أولى إمكانية تنفيذ العقوبة داخل المدار الحضري لمدينة الجديدة، قبل أن تقرر نقل التنفيذ إلى الفضاء القروي، تفادياً لتحول العملية إلى نقطة جذب للفضوليين أو إرباك سيرها الطبيعي، وذلك حفاظاً على الطابع التأديبي والتربوي للإجراء.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ما يوفره القانون من بدائل للسجن في الحالات التي لا تشكل تهديداً مباشراً للأمن العام، بهدف الجمع بين الردع والتأهيل الاجتماعي، وإتاحة فرصة للمحكوم له لتعويض جزء من الضرر العام من خلال العمل المفيد للمجتمع.
ويرى مراقبون أن هذه التجربة تمثل نموذجاً لإدماج العقوبات البديلة في المنظومة القضائية المغربية، حيث تتيح للمحكوم لهم التعلم وتحمل المسؤولية، وفي الوقت نفسه تقديم خدمة حقيقية للساكنة والفضاءات العمومية، ما يعكس توجهات القانون نحو التوازن بين الجزاء التأديبي والفائدة المجتمعية.
