سرقة في وضح النهار تنتهي بتدخل مواطنين وتسليم المتهم للشرطة بحي الصفاء بالجديدة

624545267_1339377284898204_6405496874525074514_n

شهد حي الصفاء بمدينة الجديدة، صباح يوم الاثنين 2 فبراير الجاري، حادثة سرقة هاتف نقال في واضحة النهار، انتهت بإحباط فرار المشتبه فيه بعد مطاردة قصيرة قادها أحد الصحفيين رفقة مواطنين، قبل تسليمه لعناصر الأمن الوطني.

ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، أقدم شخص على سرقة هاتف نقال من فتاة بالقرب من المحافظة العقارية بشارع محمد الخامس، حوالي الساعة التاسعة صباحاً، مستغلاً حركة المارة، قبل أن يفرّ عبر الأزقة المجاورة. الحادثة خلّفت حالة من الذعر في صفوف الضحية، التي دخلت في نوبة خوف وشرعت في الاستغاثة وملاحقة الجاني.

نداءات الفتاة استنفرت عدداً من المواطنين، من بينهم صحفي يعمل بإحدى المنابر المحلية، الذي بادر إلى مطاردة المشتبه فيه داخل أزقة حي الصفاء، في تدخل عفوي جسّد حسّ المواطنة والمسؤولية المدنية.

وخلال محاولته الإفلات، لجأ المشتبه فيه إلى أحد المنازل بالأحياء الشعبية مستغلاً كون بابه مفتوحاً، في محاولة للاختباء. غير أن انتباه المتدخلين وملاحظتهم إغلاق الباب مباشرة بعد ولوجه، أثار الشكوك، ليتم تطويق المكان ومحاصرته بمساعدة عدد من المواطنين، قبل توقيفه.

وفور السيطرة على الوضع، جرى الاتصال بالخط 19 المخصص للأمن الوطني، حيث تفاعلت المصالح الأمنية بسرعة، وانتقلت عناصر الشرطة إلى عين المكان، ليتم تسليم المشتبه فيه واقتياده إلى الدائرة الأمنية المختصة.

كما جرى مرافقة الفتاة الضحية إلى مقر الشرطة، وهي في حالة نفسية صعبة، حيث تم استرجاع هاتفها ووضع شكاية رسمية في الموضوع.

وخلال البحث التمهيدي، وُضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، واعترف بالمنسوب إليه، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وعرضه على أنظار النيابة العامة المختصة.

الحادثة خلفت ارتياحاً كبيراً في صفوف ساكنة الحي، التي نوهت بتدخل المواطنين وبالتجاوب السريع لعناصر الأمن الوطني، معتبرة أن ما وقع يعكس أهمية اليقظة المجتمعية والتفاعل الفوري مع مثل هذه الأفعال الإجرامية.

كما أعادت الواقعة إلى الواجهة مسألة ترك أبواب المنازل مفتوحة داخل بعض الأحياء، لما قد يشكله ذلك من خطر أمني واستغلال محتمل من طرف الجناة للاختباء أو الفرار.

ويؤكد هذا الحادث، مرة أخرى، أن الإحساس بالأمن مسؤولية جماعية، تتقاسمها الأجهزة الأمنية والمواطنون، من خلال الوعي، والتبليغ، والتدخل المسؤول في اللحظة المناسبة، دون تهور، لحماية الأشخاص والممتلكات داخل الفضاءات العمومية.

About The Author