سفينة «SEA BRIDGE» على بعد أمتار من الجنوح بساحل سيدي الضاوي… عطب تقني يُشعل الاستنفار ويعيد سؤال السلامة البحرية إلى الواجهة

600289100_1397096681801337_2354248800512379640_n

شهدت المياه المقابلة لساحل سيدي الضاوي بمدينة الجديدة، اليوم، حالة استنفار غير مسبوقة عقب اقتراب سفينة ضخمة تحمل اسم SEA BRIDGE بشكل وصفه متابعون بـ«المريب» من الشريط الساحلي، في واقعة حبست أنفاس الساكنة وأعادت إلى الواجهة مخاوف الجنوح والكوارث البحرية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السفينة، المصنفة ضمن سفن القطر والشحن، كانت في طريقها نحو نيجيريا قبل أن تتعرض لعطب تقني مفاجئ أربك مسارها، ودفعها إلى الانجراف تدريجياً نحو مناطق بحرية أقل عمقاً قبالة سيدي الضاوي، ما جعلها على بعد خطوات من سيناريو جنوح خطير.

شهود عيان من الساكنة المحلية أكدوا أن حجم السفينة واقترابها غير المعتاد من الساحل أثارا حالة من القلق، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي في الساعات الأولى، بالتزامن مع تداول صور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي توثق لحظة الاقتراب الخطير.

هذا الوضع، وفق متتبعين للشأن البحري، كان من شأنه أن يتحول إلى كارثة بيئية وبحرية حقيقية لو فقد الطاقم السيطرة الكاملة، بالنظر إلى ما قد يترتب عن الجنوح من أضرار تطال البيئة الساحلية، وحركة الملاحة، وسلامة السكان.

مصادر متطابقة أفادت أن طاقم السفينة تمكن، في الوقت الحرج، من إصلاح الخلل التقني الذي أصاب أنظمة التوجيه أو الدفع، ما سمح باستعادة التحكم في السفينة وإبعادها عن مسار الخطر، لتشرع بعدها في تصحيح اتجاهها والعودة إلى خط سيرها الأصلي نحو وجهتها الإفريقية.

ورغم تجاوز الوضع للأسوأ، إلا أن الحادث كشف، مرة أخرى، هشاشة السلامة البحرية في بعض الحالات، وضرورة اليقظة الدائمة، خاصة بالسواحل التي تعرف كثافة في حركة السفن التجارية.

إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بلاغ رسمي من الجهات المختصة يوضح طبيعة العطب، مدى خطورته، أو ما إذا تم إشعار سلطات المراقبة البحرية والمينائية بشكل فوري، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول بروتوكولات التدخل والإنذار المبكر في مثل هذه الحالات.

ويرى مهنيون أن مثل هذه الوقائع، حتى وإن انتهت دون خسائر، تستدعي توضيحاً رسمياً يطمئن الرأي العام، ويحدد المسؤوليات، ويؤكد جاهزية الأجهزة المعنية للتعامل مع أسوأ السيناريوهات المحتملة.

حادثة «SEA BRIDGE» بساحل سيدي الضاوي قد تكون مرت بسلام، لكنها تركت وراءها أكثر من علامة استفهام، ورسالة واضحة مفادها أن دقائق قليلة قد تفصل بين حادث عابر وكارثة متعددة الأبعاد، في ظل تنامي حركة الملاحة البحرية قبالة السواحل المغربية.

ويبقى الرهان، اليوم، على تعزيز المراقبة، والشفافية في التواصل، وضمان ألا تتحول مثل هذه الوقائع مستقبلاً إلى عناوين سوداء يصعب احتواؤها.

About The Author