سكان الجديدة يرفعون الصوت: مطالب حاسمة لمحاصرة مقاهي الشيشة واستعادة الفضاءات العامة
تشهد مدينة الجديدة تصاعدًا في حالة الاحتقان الاجتماعي بسبب انتشار ما يُعرف بمقاهي الشيشة، حيث أصبحت هذه الفضاءات، وفق العديد من المواطنين، مصدر إزعاج وتهديد للصحة العامة ولنظام الحياة اليومية، لا سيما في أحياء مكتظة بالسكان. مطالب ساكنة المدينة تتجه اليوم نحو تدخل حازم من الجهات المختصة لوضع حد لهذه الظاهرة التي تراكمت على مدى سنوات.
عدد من المواطنين تحدثوا عن الضوضاء المستمرة، الروائح الكريهة، والتجمهرات غير المنظمة أمام هذه المقاهي، التي غالبًا ما تمتد أوقات عملها إلى ساعات متأخرة من الليل، ما يؤثر على جودة حياة السكان ويزعزع راحتهم النفسية والاجتماعية. كما أشار بعضهم إلى أن استهلاك الشيشة بات يرافقه التدخين العشوائي في الشوارع، وهو ما يطرح مخاطر صحية حقيقية، خصوصًا على الأطفال وكبار السن.
المواطنون يؤكدون أن الأمر يتطلب تدخل السلطات المحلية، الأمن الوطني، والمصالح الصحية لوضع حد لهذه الانتهاكات، عبر إجراءات ملموسة تشمل:
-
مراقبة دقيقة لمواعيد عمل المقاهي والتأكد من احترام القوانين المتعلقة بالصحة العامة والضوضاء.
-
حملات تفتيشية دورية لضمان عدم خرق المقاولات للقوانين المحلية، ومنع تقديم الشيشة للقاصرين.
-
تطبيق العقوبات على المخالفين، تشمل الغرامات الإدارية أو الإغلاق المؤقت، لتكون رادعًا فعالًا.
-
تعزيز الوعي الصحي لدى رواد المقاهي، من خلال برامج تحسيسية حول مخاطر الشيشة على الصحة.
يؤكد خبراء محليون أن هذه القضية تتجاوز مجرد انزعاج المواطنين، فهي ترتبط بأمن المجتمع وسلامته الصحية. فالتركيز على محاربة انتشار الشيشة لا يعني فقط ضبط النظام العام، بل يشمل حماية الشباب من الانزلاق نحو السلوكيات الضارة، وتحقيق بيئة آمنة في الفضاءات العامة.
كما يشير البعض إلى ضرورة النظر في البعد الاقتصادي، إذ أن ضبط هذه المقاهي بشكل قانوني يخلق منافسة عادلة بين المقاهي، ويحفز أصحاب المقاولات على الالتزام بالقوانين، بدل أن تتحول إلى فضاءات عشوائية تهدد النظام العام.
في ظل تصاعد المطالب الشعبية، يأمل سكان المدينة أن تتحرك السلطات بسرعة وفعالية قبل أن تتفاقم المشكلة، مع الإشارة إلى أن الضغط الشعبي أصبح لا يُستهان به، وأن صمت المسؤولين قد يؤدي إلى شعور بالإحباط وفقدان الثقة في قدرة الدولة على حماية المواطنين.
تظل قضية مقاهي الشيشة بالجديدة اختبارًا حقيقيًا للقدرة على التوفيق بين حرية ممارسة الأنشطة التجارية وحق السكان في حياة كريمة وآمنة. ومع تصاعد المطالب الشعبية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد تدخلًا حازمًا من الجهات المختصة لضبط الوضع، واستعادة الفضاءات العامة لصالح جميع المواطنين، بما يعكس التزام المدينة بالقانون وحماية الصحة العامة.
