سوق علال القاسمي بالمدينة الجديدة: “قنبلة موقوتة” تُنذر بكارثة إنسانية وسلطات العمالة مطالبة بالتدخل العاجل

Capture d’écran 2026-01-12 095630

دقت فعاليات مدنية وتجارية ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي الذي آل إليه سوق علال القاسمي، المعروف محلياً بـ “السويقة” في قلب المدينة الجديدة. فبعد عقود من كونه شرياناً اقتصادياً ورمزاً تاريخياً، تحول السوق اليوم إلى ما يشبه “قنبلة موقوتة” تهدد حياة المئات من الزوار وأصحاب المحلات على حد سواء.

فوضى التوسع وهشاشة البنية التحتية

شهد السوق في الآونة الأخيرة توسعاً عشوائياً مثيراً للجدل، حيث قفز عدد المحلات من 36 محلاً إلى أكثر من 50، دون أن يواكب ذلك أي تحديث في البنية التحتية المتهالكة أصلاً. ويشكو التجار من تآكل الدعامات الأسمنتية وغياب الصيانة الدورية، مما جعل السقف الآيل للسقوط يمثل تهديداً مباشراً ومستمراً.

مظاهر الخطر: كهرباء عارية وأسقف متهالكة

لا تتوقف المعاناة عند زحف الإسمنت، بل تمتد إلى شبكة الكهرباء التي وصفت بـ “المرتجلة”، حيث تمتد خيوط الكهرباء العارية بشكل عشوائي بين الممرات، مما يرفع من احتمالية حدوث تماس كهربائي قد يؤدي إلى حرائق لا تحمد عقباها، خاصة في ظل انعدام شروط السلامة والوقاية داخل القيسارية الشهيرة للسوق.

أبرز نقاط الخطر في السوق:

  • التآكل الهيكلي: سقف القيسارية مهدد بالانهيار في أي لحظة نتيجة الرطوبة وغياب الترميم.

  • العشوائية الكهربائية: أسلاك مكشوفة تشكل خطراً دائماً على المارة والتجار.

  • الاكتظاظ الخانق: غياب الممرات الآمنة للإخلاء في حالات الطوارئ.

دعوة عاجلة لتدخل عامل الإقليم

أمام هذا الوضع القاتم، وتجاهل المجلس البلدي لنداءات الاستغاثة المتكررة، تتجه الأنظار اليوم صوب السيد عامل الإقليم مع بداية مهامه. إن ملف سوق علال القاسمي لم يعد يحتمل “المراقبة الشكلية” أو الحلول الترقيعية؛ بل يتطلب تدخلاً حازماً ومباشراً من سلطات العمالة لفرض إعادة هيكلة شاملة تحمي الأرواح والممتلكات.

إن استمرار السلطات المحلية في دور “المتفرج” يعكس استهتاراً بالهوية المحلية للمدينة الجديدة وبحق المواطنين في فضاء تجاري آمن. فالسويقة ليست مجرد مكان للبيع والشراء، بل هي إرث تاريخي يتآكل بفعل الإهمال.

 التحرك قبل وقوع الفاجعة

إن الرسالة الموجهة اليوم للمسؤولين واضحة: كل يوم يمر دون تدخل هو مخاطرة بحياة الأبرياء. المطلوب اليوم هو وضع مخطط استعجالي لإعادة تأهيل القيسارية وتصحيح الاختلالات البنيوية قبل أن تتحول “السويقة” من إرث تجاري إلى مأساة إنسانية تتصدر العناوين.

About The Author