سوق “مولاي عبد الله” بالجديدة خارج السيطرة.. فوضى عارمة وغياب للأمن يستنفر الحقوقيين وسلطات العمالة مطالبة بالتدخل العاجل

614184363_1321956633282601_3089935914625317440_n

لم يعد السوق الأسبوعي لـ جماعة مولاي عبد الله مجرد فضاء للتبادل التجاري، بل تحول إلى بؤرة للتوتر والفوضى التي تهدد سلامة المرتادين، وسط غياب تام للتنظيم الأمني والمروري. هذا الوضع الكارثي دفع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بإقليم الجديدة إلى الخروج عن صمتها عبر بيان استنكاري شديد اللهجة، واصفة ما يحدث بـ “المساس الصريح بالحقوق الأساسية للمواطنين”.

شلل مروري و”سيبة” في التنظيم

يعاني السوق، الذي يعد من أكبر الأسواق بالإقليم، من اختناق مروري حاد يشل حركة السير بشكل كامل. وحسب معاينات ميدانية، فإن الوقوف العشوائي للشاحنات والسيارات في غياب ممرات واضحة أو تنظيم بشري، جعل من ولوج السوق مغامرة غير مأمونة العواقب، حيث يختلط الراجلون بالعربات في مشاهد تعكس غياب أي استراتيجية تدبيرية من طرف الجماعة.

غياب أمني يفتح الباب للمنحرفين

أخطر ما في الأمر، حسب بيان المنظمة، هو الغياب الملحوظ لعناصر الدرك الملكي داخل المرفق وبمحيطه. هذا الفراغ الأمني شجع على تنامي ظواهر السرقة والمشاجرات اليومية، مما خلق حالة من الرعب في نفوس المتبضعين والتجار، وجعل “النظام العام” في مهب الريح داخل فضاء عمومي يفترض فيه توفير أقصى درجات الحماية.

حان أوان تدخل “عمالة الإقليم”

أمام تقاعس الجهات المسؤولة محلياً واكتفائها بدور المتفرج، حان الأوان لتتحمل سلطات العمالة مسؤوليتها كاملة. إن الوضع لم يعد يحتمل “الحلول الترقيعية” أو الوعود الواهية؛ بل بات من الضروري تدخل عامل إقليم الجديدة بشكل شخصي وفوري لفرض هيبة الدولة وتنظيم هذا المرفق الحيوي.

المطالب المرفوعة للسلطات الإقليمية:

  • تعزيز التواجد الأمني: نشر دوريات دائمة للدرك الملكي والقوات المساعدة لضبط الأمن ومحاربة الجريمة.

  • إعادة هيكلة السير: وضع مخطط مروري عاجل ينهي فوضى الشاحنات ويؤمن ممرات الراجلين.

  • ربط المسؤولية بالمحاسبة: فتح تحقيق في التقصير الجسيم الذي يطال تدبير هذا السوق من طرف الجهات المختصة.

تحذير من “الفاجعة”

وحذرت المنظمة الحقوقية من أن الاستمرار في نهج “سياسة النعامة” تجاه ما يحدث في سوق مولاي عبد الله ينذر بوقوع حوادث خطيرة قد تخرج عن السيطرة. وأكد الحقوقيون أن سلامة المواطنين “خط أحمر”، ملوحين بسلك كافة الأشكال النضالية والقانونية في حال استمرار هذا “الاستهتار” المؤسساتي.

 إن الكرة الآن في مرمى عمالة الإقليم والمجلس الجماعي؛ فإما تدخل حازم يعيد الاعتبار لهذا الفضاء التاريخي والتجاري، وإما انتظار كارثة قد تكون تكلفتها الإنسانية باهظة جداً.

About The Author