سيدي بوزيد تُفرغ إداريًا… منتجع سياحي بلا خدمات قرب
وجد مركز سيدي بوزيد، التابع ترابيًا لجماعة مولاي عبد الله بإقليم عمالة الجديدة ، نفسه خارج الخريطة الإدارية، بعد نقل الملحقة التي كانت تقدم خدماتها للساكنة إلى منطقة نسيم البحر، في خطوة أثارت استغراب عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين.
فبمجرد انتقال الأطر الإدارية إلى مقرها الجديد، أصبح هذا المركز الساحلي، الذي يشكل أحد أبرز الوجهات السياحية بالإقليم، خاليًا من أي تمثيلية إدارية مباشرة، ما زاد من معاناة الساكنة والزوار على حد سواء في قضاء أبسط الوثائق والخدمات.
قرار يربك الواقع اليومي للساكنة
ويأتي هذا التحول في وقت تعرف فيه سيدي بوزيد ضغطًا متزايدًا على المرافق العمومية، خصوصًا خلال المواسم الصيفية التي تشهد توافدًا كبيرًا للمصطافين، وهو ما كان يستدعي، حسب فاعلين محليين، تعزيز القرب الإداري بدل سحبه.
ويرى متابعون أن توجيه الملحقة نحو نسيم البحر، وهي منطقة تقع على تخوم جماعتين، أربك منطق التدبير الترابي، وفرض على الساكنة التنقل لمسافات إضافية لقضاء أغراض إدارية بسيطة، في تناقض مع فلسفة تقريب الإدارة من المواطن.
تساؤلات حول منطق القرار وجدواه
القرار فتح باب التساؤل حول المعايير المعتمدة في إعادة توزيع المرافق الإدارية، ومدى أخذ خصوصية سيدي بوزيد بعين الاعتبار، باعتبارها منطقة ذات طابع سياحي واستثماري، تحتاج إلى حضور إداري يواكب حركيتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما يطرح مهتمون بالشأن المحلي سؤالًا جوهريًا:
هل كان من الضروري تفريغ مركز سياحي من خدماته الإدارية، أم أن البدائل الممكنة كانت تقتضي إحداث ملحقة حديثة داخل سيدي بوزيد تستجيب لمتطلبات النمو العمراني والتدفق الموسمي؟
الحاجة إلى مراجعة القرار
أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات تطالب بـإعادة النظر في القرار، أو على الأقل إيجاد صيغة تنظيمية تضمن الحد الأدنى من الخدمات الإدارية داخل المركز، بما يحفظ كرامة الساكنة، ويواكب مكانة سيدي بوزيد كوجهة سياحية بالإقليم.
ويبقى الأمل معلقًا على تدخل الجهات المختصة لتصحيح المسار، وضمان انسجام القرار الإداري مع واقع الميدان، في إطار رؤية توازن بين النجاعة التنظيمية وحق المواطن في خدمة قريبة وفعالة.
