“طراكس” العامل سيدي صالح داحا يكتسح بؤر الجريمة بالجديدة: زلزال “إعادة الهيكلة” ينهي سنوات من العبث الأمني والبيئي
في خطوة وصفت بـ”القيصرية” لتطهير النسيج العمراني لمدينة الجديدة، أطلقت السلطات الإقليمية تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، حملة واسعة النطاق لهدم البيوت المهجورة والبنايات الخالية التي تحولت على مدار سنوات إلى “ثكنات” للمنحرفين ونقاط سوداء تؤرق سكينة المواطنين.
المقاطعة الرابعة: “الجرافات” تقتحم قلاع المنحرفين
بين عشية وضحاها، تحركت آليات الهدم (الطراكس) التابعة للمقاطعة الإدارية الرابعة، مدعومة بتعزيزات أمنية وقوات مساعدة، لدك حصون “الخرابات” التي ظلت لسنوات مأوى آمناً للمدمنين ومروجي الممنوعات. هذه العملية، التي تأتي تنفيذاً لتعليمات صارمة من العامل داحا، تهدف إلى استئصال “الأورام العمرانية” التي كانت تخدش جمالية المدينة وتعتبر منبعاً للتهديدات الأمنية في قلب الأحياء السكنية.
سيدي صالح داحا.. عامل “الميدان” لا “المكاتب”
منذ اعتلائه هرم المسؤولية بإقليم الجديدة، أكد السيد سيدي صالح داحا أنه رجل “تكنوقراطي ميداني” بامتياز. فالمراقب للشأن المحلي يلمس تغييراً جذرياً في فلسفة التدبير؛ حيث غادر المسؤول الأول الإقليمي مكاتبه المكيفة ليرابط في الأوراش المفتوحة والشوارع.
داحا، الذي لا يؤمن بالتقارير الورقية المنمقة، اختار مواجهة الملفات الحارقة بـ”الجرافات” والقرارات الحازمة. تحركاته الأخيرة بوسط المدينة وبالدائرة الرابعة ليست سوى جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة “الهيبة” للمجال العام، وتجفيف منابع الانحراف التي ترعرعت في ظل الصمت والنسيان لسنوات طوال.
إنهاء “النقاط السوداء”: مطلب شعبي يتحقق
عبر عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين بالجديدة عن ارتياحهم الكبير لهذه الحركية. فالبنايات التي هُدمت اليوم كانت تشكل خطراً محدقاً بسلامة المارة وتلاميذ المدارس، بعد أن اتخذها “خفافيش الظلام” مقراً لعملياتهم. “طراكس” السلطة اليوم لم يهدم جدراناً فقط، بل هدم “أوكار الخوف” وأعاد للمواطن الجديدي الشعور بالأمن داخل حيه.
رؤية “الجديدة الجديدة”: لا مكان للشوائب
هذه التدخلات الميدانية تندرج ضمن رؤية العامل داحا لتجميل وجه عاصمة دكالة. فالرسالة الموجهة اليوم واضحة: “الجديدة لن تكون ملاذاً للفوضى”. إزالة الشوائب العمرانية، وتنقية النقط السوداء، وإعادة هيكلة الشوارع الرئيسية، كلها ملفات يشتغل عليها العامل بـ”صمت قوي”، محولاً الإقليم إلى ورش مفتوح يقطع مع حقبة “التسيب” الماضي.
خلاصة الميدان:
-
القرار: هدم فوري لكل بناية مهجورة تهدد الأمن العام.
-
المنفذ: سلطات المقاطعة الرابعة تحت المراقبة المباشرة للعامل.
-
الهدف: تطهير المدينة من بؤر الإدمان والانحراف وإعادة الاعتبار لجمالية المجال الحضري.
يبقى سيدي صالح داحا، من خلال هذه الدينامية، يكرس نموذج “رجل الدولة” الذي يحول التعليمات الملكية السامية بخصوص تقريب الإدارة من المواطن وتحسين ظروف عيشه إلى واقع ملموس، بمطرقة الهدم للبناء، وبحزم المسؤول الغيور على تنمية إقليمه.
