عاجل: “الساحر” يضع حداً لمسيرته الدولية.. عبد الرزاق حمد الله يعلن اعتزاله اللعب مع المنتخب الوطني المغربي
في خطوة مفاجئة هزت أركان الوسط الرياضي المغربي والعربي، أعلن المهاجم الفذ والدولي المغربي، عبد الرزاق حمد الله، وضع حد لمسيرته مع المنتخب الوطني المغربي بصفة نهائية. ويأتي هذا القرار الصادم في قمة توهجه، وبعد أن ساهم بشكل حاسم في قيادة “أسود الأطلس” (المنتخب الرديف) لمنصة التتويج وإحراز لقب كأس العرب، ليكون مسك الختام لمسيرة دولية اتسمت بالكثير من الأهداف والقليل من الاستقرار.
نهاية “تراجيدية” لقصة عشق معقدة
لطالما كانت علاقة حمد الله بالمنتخب الوطني المغربي تشبه “الروايات الدرامية”؛ فبين استبعاد تقني، وانسحاب شهير من المعسكرات، واعتذارات متبادلة، ظل “ابن آسفي” المطلب الأول للجماهير المغربية كلما غاب التهديف. وبإعلانه الاعتزال اليوم، يغلق حمد الله صفحة كانت مليئة بالتكهنات، مفضلاً الرحيل وهو في قمة العطاء، حاملاً ذهبية العرب، وكأنه يوجه رسالة أخيرة للجميع: “لقد أديت المهمة بنجاح”.
كأس العرب.. الوداع من الباب الكبير
لم يكن اختيار توقيت الاعتزال عشوائياً؛ فقد نجح حمد الله في إثبات قيمته التهديفية التي لا تتقادم خلال البطولة العربية الأخيرة. وبقيادته لخط الهجوم ببراعة واقتناص أهداف حاسمة أهدت المغرب اللقب، اعتبر الكثيرون أن حمد الله أراد أن تكون صورته الأخيرة بقميص “الأسود” وهو يرفع الكأس فوق منصات التتويج، بعيداً عن صراعات “دكة البدلاء” أو اختيارات المدربين التي طالما ظلمته.
خسارة فنية وتساؤلات حول “الخلف”
باعتزال “الساحر”، يفقد المنتخب المغربي واحداً من أندر المهاجمين في المنطقة العربية والقارة الإفريقية؛ “ماكينة أهداف” لا تهدأ وقناصاً يمتلك غريزة تهديفية فطرية. هذا القرار يضع الناخب الوطني والمشرفين على المنتخبات الوطنية أمام تحدٍ كبير لتعويض فراغ “رقم 9” الحقيقي، الذي كان حمد الله يجسده بكل تفاصيله داخل مربع العمليات.
رسالة إلى الجماهير.. “وداعاً وشكراً”
في أولى ردود الفعل، امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الشكر والتقدير للاعب الذي لم يبخل يوماً بقطرة عرق حينما تُتاح له الفرصة. ورغم كل ما قيل عن “المزاجية” أو “الخلافات”، يجمع المغاربة اليوم على أن حمد الله يظل واحداً من أعظم المهاجمين في تاريخ الكرة الوطنية، وأن قرار اعتزاله هو خسارة فادحة للكرة المغربية المقبلة على استحقاقات قارية ودولية كبرى.
