عامل إقليم الجديدة يقود دينامية اقتصادية جديدة: آليات مبتكرة لدعم المقاولات وتحفيز الاستثمار المحلي
في خطوة تعكس نفسًا جديدًا في تدبير الشأن الاقتصادي المحلي، احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الجديدة، صباح يوم الاثنين 29 دجنبر الجاري، لقاءً موسعًا رفيع المستوى، ترأسه سيدي صالح داحا عامل الإقليم، بحضور مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب ثلة من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين وممثلي النسيج المقاولاتي بالإقليم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار رؤية متجددة يقودها العامل الجديد للإقليم، تقوم على ترسيخ سياسة القرب، وتعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين الاقتصاديين، وجعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب وحاملي المشاريع.

وقد خُصص هذا الاجتماع لتقديم نظام مبتكر لمواكبة ودعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة (TPME)، يهدف إلى تجاوز الإكراهات التقليدية التي كانت تعيق تطورها، من خلال إرساء حلول تمويلية أكثر مرونة، وآليات حديثة للتأهيل والمواكبة، بما يستجيب للتحولات الاقتصادية ومتطلبات السوق.
وخلال العروض المقدمة، تم تسليط الضوء على الخطوط العريضة لهذا النظام الجديد، وشروط الاستفادة منه، مع التأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به المركز الجهوي للاستثمار في تبسيط المساطر الإدارية، وتسريع معالجة الملفات، وتقديم مواكبة عملية وفعالة للمقاولين، من مرحلة الفكرة إلى مرحلة الإنجاز.
وشدد المتدخلون على أن هذا البرنامج يشكل رافعة استراتيجية حقيقية لتحفيز الاستثمار المحلي، وتعزيز روح المبادرة، ودعم تنافسية المقاولات، باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد المحلي والجهوي، ومصدرًا أساسيًا لإحداث فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة بإقليم الجديدة.
كما تميز اللقاء بنقاش تفاعلي غني، حيث عبّر الحاضرون عن اهتمامهم الكبير بالآليات الجديدة، وطرحوا أسئلة دقيقة واستفسارات عملية حول سبل الاستفادة، وهو ما يعكس حجم الانتظارات المعقودة على هذه الدينامية الجديدة التي يقودها عامل الإقليم، والتي تبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين والمقاولين على حد سواء.
ويؤكد هذا اللقاء، مرة أخرى، أن إقليم الجديدة مقبل على مرحلة جديدة عنوانها الإنصات، الفعالية، ودعم الاقتصاد المنتج، في ظل قيادة إدارية تراهن على العمل الميداني والشراكة الذكية لتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي بالمنطقة.
