عمالة الجديدة: تعبئة استثنائية لإيواء الأشخاص في وضعية تشرد تزامناً مع النشرة الإنذارية “الحمراء”
في خطوة إنسانية استباقية، واستجابة للنشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، باشرت سلطات عمالة إقليم الجديدة، بتوجيهات مباشرة من عامل الإقليم سيدي صالح داحا حملة واسعة النطاق امتدت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم السبت، لإنقاذ وإيواء الأشخاص دون مأوى.
تدخل ميداني تحت وطأة العواصف
شهد إقليم الجديدة ليلة أمس هبوب رياح قوية وتساقطات مطرية غزيرة، مما جعل بقاء الأشخاص في وضعية تشرد عرضة لمخاطر حقيقية. وفي هذا السياق، جندت السلطات المحلية مختلف مصالحها، مدعومة بعناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية، لتمشيط شوارع وأزقة المدينة وتدبير نقل المستهدفين إلى مراكز الإيواء المخصصة.
ومن بين المشاهد المؤثرة التي طبعت هذه الليلة، العثور على رجل بـ شارع النصر بالمنطقة البحرية، كان في حالة صحية متردية ويفترش غطاءً بلاستيكياً لا يقي من قسوة البرد الهائج. وقد تدخلت الأطقم المختصة فوراً حيث تم نقله عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن يتم توجيهه لمركز الإيواء ليلتحق بمجموعة أخرى من المواطنين الذين شملتهم العملية.
استمرارية العمل الاجتماعي
هذه العملية ليست الأولى من نوعها؛ فقد كثفت سلطات العمالة خلال الأيام الماضية من دورياتها الليلية، وهي المجهودات التي لاقت استحساناً واسعاً من طرف الساكنة المحلية وفعاليات المجتمع المدني. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لمخطط اليقظة الإقليمي الذي يضع حماية الأرواح البشرية، خاصة الفئات الهشة، على رأس الأولويات.
سلطات عمالة الإقليم في قلب العملية من خلال
توفير الإمكانيات: سخرت العمالة وسائل لوجستيكية مهمة، تشمل حافلات للنقل، أطقم طبية متنقلة، وتجهيز مراكز استقبال بالمواد الغذائية والأغطية الكافية.
التنسيق المشترك: تتم العملية بتنسيق وثيق بين السلطات المحلية، مندوبية التعاون الوطني، والمصالح الأمنية لضمان شمولية التدخل.
الأهداف البعيدة: بالإضافة إلى الإيواء الاستعجالي، تهدف هذه الحملات إلى رصد الحالات التي تعاني من أمراض نفسية أو اجتماعية لمحاولة إعادة دمجهم أو ربط الاتصال بعائلاتهم.
إن ما قامت به سلطات عمالة الجديدة في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة، من “رياح هوجاء وبرد قارس”، يعد عملاً اجتماعياً يستحق الإشادة، ويجسد المفهوم الجديد للسلطة القائم على القرب وخدمة المواطن وحماية كرامته مهما كانت وضعيته الاجتماعية.
