عيوب خطيرة تظهر بعد ستة أشهر على تكسية طريق أولاد حمدان والساكنة تطالب بالمساءلة

Capture d’écran 2026-03-26 111149

لم تمضِ سوى ستة أشهر على انتهاء أشغال تكسية الطريق الرابطة بين دوار الحمادنة ودواوير الحويفات وشرقاوة والميسات، حتى بدأت تظهر عيوب جسيمة تهدد سلامة مستعملي الطريق، ما أثار موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة المحلية ومستعملي هذا المقطع الحيوي.

فقد تحولت أجزاء من الطريق، التي كانت في وقت قريب في حلة جديدة، إلى نقاط سوداء تتخللها حفر كبيرة وخطيرة، تشكل تهديداً مباشرًا للسيارات الخفيفة والدراجات النارية، ويصفها المتتبعون بأنها أخطر من كونها مجرد تشققات طبيعية، ما يطرح أسئلة حول جودة الأشغال المنجزة والمواد المستعملة وطرق التنفيذ.

ويشير مهتمون بالشأن المحلي إلى أن غياب مراقبة صارمة ودورية من لجنة تتبع المشروع خلال مراحل الإنجاز ربما يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذا التدهور المبكر، مؤكدين أن مثل هذه المشاريع تتطلب إشرافاً تقنياً مستمراً لضمان ديمومتها وجودتها، خصوصاً في الطرق التي تخدم آلاف السكان يومياً.

وكانت تساؤلات عديدة قد طُرحت سابقاً على بعض مسؤولي جماعة أولاد حمدان حول هذه الاختلالات، إلا أن الردود لم تكن وفق توقعات المواطنين، حيث تم الاكتفاء بالإشارة إلى أن الطريق لا تزال ضمن فترة الضمان، ما يخول إصلاح العيوب من طرف المقاولة المكلفة. ومع ذلك، يرى السكان أن هذا التبرير لا يعكس جدية في التعامل مع الخلل ولا يحمي مستخدمي الطريق من المخاطر الفعلية.

ويضيف مراقبون أن ما يحدث يعكس ضعف الحكامة في متابعة المشاريع العمومية، وغياب آليات فعالة لمساءلة المقاولات والمصالح المشرفة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مسؤولية الجهات المكلفة عن الاستمرار في المشاريع وضمان الجودة قبل وبعد التسليم.

في انتظار فتح تحقيق جدي من الجهات المعنية، تظل مطالب الساكنة واضحة: طريق آمنة، مراقبة فنية دقيقة، تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً. فالساكنة لا تريد أعذاراً أو تبريرات قانونية، بل حلولاً ملموسة تحمي حياتهم وتحافظ على كرامتهم في استخدام البنية التحتية.

About The Author