فضيحة بيئية بدوار أولاد ساعد: مطرح النفايات يتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد السكان
بعد أكثر من 18 سنة على إنشائه، لا يزال مطروح النفايات بدوار أولاد ساعد بإقليم الجديدة يمثل مصدر خطر بيئي وصحي جاد على السكان، وسط صمت الجهات المعنية وعدم تفعيل الحلول البديلة، ما يثير تساؤلات حادة حول المسؤوليات والسياسات المتبعة في إدارة هذا المرفق الحيوي.
قرار كارثي بدون دراسة جدوى
تم إنشاء مطرح النفايات سنة 2006، في قرار انتُقل دون دراسة أثر بيئي واجتماعي حقيقي، ودون تقييم المخاطر المرتبطة بالهواء والمياه والتربة.
-
المطرح أصبح مصدراً دائماً للروائح الكريهة والتلوث.
-
لم يتم اعتماد معايير حماية البيئة أو صحة السكان.
-
استمرار الوضع يشير إلى غياب الرقابة والمحاسبة على صعيد الجهات المحلية والوطنية.
الأضرار البيئية والصحية
تسببت هذه الوضعية في آثار مباشرة على المجتمع المحلي والبيئة المحيطة:
-
انتشار الأمراض التنفسية والجلدية بين سكان الدوار.
-
تلوث المياه الجوفية ما يهدد الصحة العامة ومصادر الشرب.
-
انخفاض قيمة العقارات وعرقلة التنمية الاقتصادية المحلية.
-
تأثير سلبي على السياحة والأنشطة الاقتصادية بسبب الوضع الكارثي للمطرح.
مسؤولية غامضة ومطالب بالتحقيق
الأسئلة لا تزال مطروحة:
-
من صادق على إنشاء المطرح؟
-
من اتخذ القرار في عام 2006؟
-
هل كانت هناك حسابات سياسية أو مصالح ضيقة وراء هذا المشروع؟
السكان يطالبون اليوم بفتح تحقيق شفاف يشمل الجهات المحلية، الجماعة، والمجلس الإقليمي لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه القرارات المتهورة.
نداء عاجل للسلطات
يؤكد السكان أن صحة المواطنين لا يمكن أن تكون ثمناً للسياسة أو الإهمال الإداري.
-
إغلاق المطرح فوراً ومعالجة التلوث المتراكم.
-
تطوير حلول مستدامة وبدائل صديقة للبيئة لإدارة النفايات.
-
مراقبة دورية للمرافق المشابهة لضمان عدم تكرار الكوارث.
مطروح النفايات بدوار أولاد ساعد يمثل اليوم قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين وتهدم فرص التنمية المحلية.
الساكنة تنتظر تحركاً فورياً من السلطات المختصة، بتعليمات واضحة وجدية، لمعالجة الأزمة وإعادة الحقوق البيئية والصحية للسكان.
استمرار الوضع الحالي دون حلول ملموسة سيؤدي لا محالة إلى تصعيد الاحتقان الشعبي والضغط القانوني على المسؤولين المحليين والوطنيين، ما يجعل من تدخل الدولة والجهات البيئية أمرًا عاجلاً وحاسماً.
