“فك العزلة” عن دكالة.. خطة العامل “داحا” لتأمين التنمية الشاملة والعدالة المجالية
في ظل دينامية التعيينات الأخيرة وتنامي الرهان على التنمية الترابية، يسير إقليم الجديدة بخطى ثابتة نحو تحقيق العدالة المجالية، تحت إشراف العامل الجديد، سيدي صالح داحا. وتبرز الجهود المبذولة في مجال فك العزلة عن العالم القروي كحجر زاوية في استراتيجية الإدارة الترابية الجديدة لضمان تنمية شاملة لا تُغفل أي جزء من الإقليم.
إن التحدي اليوم ليس فقط في استقطاب الاستثمارات الصناعية العملاقة إلى الجرف الأصفر، بل في توزيع مكتسبات التنمية على الجماعات القروية، وتأهيل البنية التحتية الأساسية بها.
سيواصل العامل صالح داحا تنزيل المخططات التنموية عبر استهداف مباشر للشرايين الحيوية في القرى والمداشر. وتُعد مبادرات تحسين الشبكة الطرقية أولوية قصوى، نظراً لدورها الحاسم في دعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية:
| 📍 المشاريع المحورية لفك العزلة | 🎯 الأهداف الإستراتيجية |
| توسيع وتقوية الطريق الإقليمية رقم 3402 (جماعة الحوزية) | تأمين الانسيابية اللوجستية: تحسين ربط المراكز القروية بالقطب الصناعي والميناء، مما يسهل نقل المنتجات الفلاحية والبشرية. |
| تعبيد مسلك طرقي (جماعة سي احساين بن عبد الرحمان) | دعم الولوج للخدمات الاجتماعية: ربط التجمعات السكنية (مثل بير أولاد علي ودوار أولاد محمد) بالوحدات التعليمية (وحدة التعليم الأولي)، لضمان وصول سلس للتلاميذ والحد من الهدر المدرسي. |
هذه المشاريع ليست مجرد مدٍ للإسفلت، بل هي جسر لربط القرى بالخدمات الضرورية، وتمكين الساكنة من الاندماج الكامل في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
يرى متتبعون للشأن المحلي أن العامل صالح داحا، ومنذ تعيينه، يضع ملف التنمية القروية في صدارة اهتماماته، مُفعلاً بذلك التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية ودعم الاستثمار الاجتماعي في العالم القروي.
إن الإشراف المباشر للإدارة الترابية على إعطاء انطلاقة هذه الأوراش يبعث برسالة واضحة حول صرامة التتبع ومحاربة التأخير في التنفيذ، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مقاربة الحكامة التي تسعى إلى ضمان نجاعة الأداء وحسن توجيه الاعتمادات المالية المخصصة للتنمية القروية.
من جهة أخرى، يكتسب دعم البنية التحتية للتعليم الأولي بُعداً استراتيجياً. فإطلاق أشغال بناء وتهيئة 16 وحدة للتعليم الأولي في الدواوير القروية يهدف إلى:
- مكافحة الهشاشة التعليمية: توفير فرص متكافئة للأطفال في القرى للولوج إلى التعليم في سن مبكرة.
- بناء المستقبل: تأهيل “رأس المال البشري” في إقليم يعتمد بشكل متزايد على الصناعات المعرفية والتكنولوجية (بفضل مشاريع الجرف الأصفر).
خلاصة: إن إقليم الجديدة يعيش اليوم على وقع تيارين تنمويين متوازيين: إقلاع صناعي عالمي يقوده القطاع الخاص والمؤسسات الكبرى في المدينة، ومسار تنموي اجتماعي عميق تقوده الإدارة الترابية في القرى. ويظل رهان العامل الجديد سيدي صالح داحا هو ضمان أن يلتقي هذان التياران ليصبا في خدمة التنمية الشاملة والمستدامة، التي تحقق الرفاه والعدالة لجميع سكان دكالة.
