كارثة صحية بـ”مجزرة الشعيبات”: الذبح في الظلام يهدد سلامة المستهلكين ويثير استغاثة عاجلة لعامل الجديدة
كشفت جماعة الشعيبات، التابعة لقيادة أولاد حمدان بإقليم الجديدة، عن وضع “مأساوي” يهدد الأمن الصحي للمستهلكين، حيث تضطر المجزرة المحلية إلى ممارسة عمليات الذبح وتجهيز اللحوم في ظروف من الظلام الدامس بسبب الانقطاع أو الغياب الكلي للتيار الكهربائي.
هذا الوضع غير المقبول، الذي يُعد وصمة في حق مرفق عمومي حيوي، أجبر الجزارين على الاستعانة بـ**”المصابيح المحمولة”** (البيلات) لمواصلة العمليات، في تحدٍ صارخ لأبسط شروط النظافة والسلامة المهنية، خاصة وأن المجازر تُصنف كفضاءات حساسة تخضع للمراقبة البيطرية والصحية الصارمة.
خطر مزدوج: صحة المواطن وسلامة المهنيين
تتجاوز خطورة العمل في هذا الإهمال حد الإزعاج اليومي، لتشمل محورين رئيسيين:
-
تهديد جودة اللحوم: العمل في انعدام الرؤية الكافية يعرض عملية الذبح والتقطيع والختم للارتجال، مما يهدد جودة اللحوم ويفتح الباب أمام تلوثها، خاصة في غياب الظروف الملائمة للتبريد والنظافة المستمرة، وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة للصحة والسلامة الغذائية.
-
المخاطر المهنية: يواجه العاملون في المجزرة خطراً جسدياً مباشراً جراء استخدام الأدوات الحادة (السكاكين والمناشير) في ظل ظروف إنارة ضعيفة وغير مستقرة، ما يعرضهم لحوادث شغل قد تكون وخيمة.
استنزاف معنوي ومادي: صرخة الجزارين
أكد عدد من الجزارين والمشرفين على المرفق أن الوضع بات غير محتمل ويؤدي إلى استنزاف مادي ومعنوي يومي، حيث لا تتناسب ظروف العمل مع الخدمة العمومية المقدمة، كما تلحق بهم خسائر مادية بسبب تضرر جودة المنتوجات وصعوبة التعامل مع الزبائن.
واعتبروا أن استمرار هذا الواقع يمثل “تشويهاً” لسمعة الإقليم ويناقض التطور المطلوب في الخدمات العمومية.
نداء إلى عامل الإقليم: التدخل العاجل لتركيب العداد
وفي محاولة لإنهاء هذه المعاناة، وجه المتضررون نداء استغاثة عاجلاً إلى السيد عامل إقليم الجديدة، بصفته المسؤول الأول عن الإدارة الترابية والساهر على مصالح الساكنة.
ويطالب النداء بالتدخل الفوري والعاجل لـإلزام الجهات المسؤولة بالتسريع في تركيب عداد كهربائي للمجزرة، وتوفير التجهيزات الضرورية لاستمرار المرفق الحيوي في أداء دوره بكفاءة.
إن العمليات الحساسة كذبح المواشي لا تحتمل أي تأجيل، والمطالبة بتوفير الإنارة، وهي أبسط الحقوق اللوجستية، يجب أن تجد حلاً جذرياً وسريعاً، لأن صحة المواطن وسلامة غذائه خط أحمر لا يمكن التهاون فيه في أي مرفق عمومي.
