مأساة على الطريق.. حصان سائب وتهور السائقين ينهيان أحلام طالبة جامعية بجماعة الشعيبات بالجديدة
خيم الحزن والأسى على ساكنة إقليم الجديدة صباح اليوم، عقب وقوع حادثة سير مأساوية بجماعة “الشعيبات”، وتحديداً عند “دوار الحصينات”، إثر اصطدام عنيف بين سيارة أجرة من الصنف الكبير وحصان سائب، مما أدى إلى وفاة طالبة جامعية في ربيعها الثالث والعشرين.
تفاصيل الفاجعة: لحظة توقف فيها الزمن
في مشهد صادم اهتزت له الضمائر، كانت الضحية (م. أ)، وهي طالبة جامعية من مواليد سنة 2002، تستقل مقعدها الأمامي في سيارة الأجرة كعادتها كل صباح، محملة بكتبها وأحلامها نحو مدرجات الجامعة. إلا أن الأقدار كانت تترصدها بمنتصف الطريق، حين خرج “حصان سائب” بشكل مفاجئ إلى وسط المسار الطرقي، ليصطدم بقوة بالغة بالجانب الأمامي للسيارة.
وحسب مصادر من عين المكان، فقد فارقت الهالكة الحياة في الحين نتيجة إصابة بليغة ومباشرة على مستوى الرأس، لم تترك لها فرصة للنجاة، لتتحول رحلتها العلمية إلى مأساة إنسانية هزت الرأي العام المحلي.
المسؤولية المشتركة: الحيوانات السائبة وغياب “ثقافة التأني”
تفتح هذه الحادثة الأليمة ملف “حوادث السير” بإقليم الجديدة من جديد، وتضع علامات استفهام كبرى حول مسببات هذه الفواجع التي باتت تحصد الأرواح بشكل دوري. فإلى جانب خطر الحيوانات السائبة التي تجتاح الطرقات الوطنية والقروية بالإقليم دون رقيب، يبرز عامل العنصر البشري كمتهم رئيسي في هذه المعادلة الدامية.
-
تهور السائقين: تشير العديد من الشهادات إلى أن السرعة المفرطة التي يعتمدها بعض سائقي سيارات الأجرة (الطاكسيات) بهدف “السباق مع الزمن” لمضاعفة عدد الرحلات، تساهم بشكل مباشر في انعدام القدرة على التحكم في العربة عند حدوث طوارئ مفاجئة، مثل خروج حيوان أو عطب تقني.
-
غياب المراقبة: يسائل هذا الحادث ملاك الدواب والخيول الذين يتركون حيواناتهم ترعى بمحاذاة الطرق السريعة، مما يحولها إلى “قنابل موقوتة” تهدد سلامة مستعملي الطريق.
استنفار السلطات ونداءات للمحاسبة
وفور علمها بالواقعة، حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية الجديدة، حيث تم فتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية. فيما جرى نقل جثمان الفقيدة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة وسط أجواء من الصدمة والذهول.
وتطالب فعاليات مدنية بالإقليم بضرورة تشديد الرقابة الزجرية على السائقين المتهورين، وتفعيل القوانين المتعلقة بحجز الدواب السائبة وتغريم أصحابها، للحد من نزيف الأرواح الذي بات يتربص بأبناء المنطقة في كل منعرج.
رحم الله الطالبة الفقيدة وألهم ذويها الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
