مازاغان يكتب شهادة ميلاد جديدة للسياحة بـ “عاصمة دكالة”: احتفالية “رد الاعتبار” للإنسان وتقطيع مع ممارسات الماضي

612295679_1318049867030946_7499492118285604384_n

في ليلة لم تكن كباقي الليالي، وبحمولات إنسانية ووطنية تتجاوز حدود الاحتفال العابر، بصم منتجع “مازاغان” بمدينة الجديدة على انطلاقة استثنائية لسنة 2026. حفل “أسطوري” جمع أزيد من 600 فرد من أسرة المنتجع وعائلاتهم، لم يكن مجرد استعراض فني، بل كان رسالة قوية ومباشرة مفادها: “أن الجديدة اليوم تقطع مع الرتابة والممارسات السابقة، لتبعث روحاً جديدة في جسد السياحة الوطنية”.

الإنسان أولاً.. عقيدة النجاح في العهد الجديد

لقد أدركت إدارة منتجع مازاغان أن “رد الروح” لمدينة الجديدة يبدأ من الداخل، ومن خلال رد الاعتبار للرأس مال البشري. الاحتفاء بـ 600 عامل وعاملة رفقة أسرهم، في أجواء من الفخامة والتقدير، يعكس تحولاً جذرياً في ثقافة التدبير السياحي بالمنطقة، حيث لم يعد العامل مجرد “رقم”، بل شريك أساسي في النجاح العالمي الذي يحققه المنتجع. هذا النهج يضع حداً للسياسات التقليدية الجافة، ويؤسس لمرحلة عنوانها “التحفيز والكرامة”.

نخب الفن تعيد التوهج لـ “عاصمة دكالة”

تحولت قاعة الحفل إلى مسرح للتألق الإبداعي، حيث جمعت المنصة بين عمالقة الفن الشعبي والطرب والكوميديا، في توليفة فنية مدروسة:

  • زينة الداودية: ألهبت الحماس الشعبي، معيدةً للجديدة إيقاعها الأصيل.

  • نجاة رجوي: أضفت بطلتها وصوتها رقيّاً طربياً يعكس الوجه الحضاري للمغرب.

  • إيكو: كسر روتين العمل بجرعات من الكوميديا الراقية.

  • أيوب رحل: “ابن الدار” القادم من أزمور، الذي أكد أن المنطقة منبع للكفاءات التي تستحق الدعم والاحتضان.

الوطنية الصادقة.. مغرب التحديات ومغرب النجاحات

لم يغب الوطن عن تفاصيل الليلة؛ فبين توزيع الأعلام المغربية وترديد الأناشيد الوطنية، توحدت قلوب الحاضرين في مشهد يكرس الاعتزاز بالانتماء. هي “لوحة وطنية” رسمها عمال وبسطاء، أكدوا أن النجاح السياحي للمنتجع هو جزء من النجاح القاري والدولي للمملكة، وأن مدينة الجديدة باتت اليوم مؤهلة لتكون قاطرة للسياحة العالمية بفضل هذه الروح المتجددة.

الجديدة.. نحو أفق يقطع مع الماضي

إن ما شهده منتجع مازاغان هو دعوة صريحة لجميع المتدخلين في القطاع بإقليم الجديدة، للقطع مع ممارسات “الجمود” السابقة التي أهدرت فرصاً كثيرة على هذه المدينة التاريخية. إن توزيع جوائز فاخرة على 50 عاملاً عبر القرعة، وتنظيم حفل بهذا الحجم الاحترافي، هو دليل على أن “الجديدة” قادرة على العودة للواجهة العالمية، بشرط أن يرجع لها “الروح” من خلال رؤية سياحية إنسانية ومبتكرة.

الخلاصة: مازاغان.. القدوة والمسار

يواصل منتجع مازاغان رفع سقف التوقعات، مؤكداً أن كل دورة يجب أن تتفوق على سابقتها. هي تجربة ناجحة تلهم الجميع بضرورة الاستثمار في “الإنسان” و”الوطن”، لتظل الجديدة وجهة العالم المفضلة، والمكان الذي تلتقي فيه المذاقات العالمية بالروح المغربية الصرفة.

About The Author