محمد شوكي على رأس “الأحرار”: مرحلة جديدة بين الاستمرارية والشفافية القانونية
اختتم حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء أمس السبت 7 فبراير 2026، مرحلة رئاسة عزيز أخنوش وفتح فصلاً جديداً بقيادة محمد شوكي، الذي انتخب رئيسًا جديدًا للحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد بفضاء المعارض بمدينة الجديدة، وسط التزام صارم بالضوابط القانونية والتنظيمية.
الشرعية القانونية أولًا
وشهد المؤتمر لحظة مفصلية حين طالبت القاعة بالتصويت الفوري بالإجماع على محمد شوكي، غير أن رئيس المؤتمر، راشيد الطالبي العلمي، رفض هذا المقترح وأكد على ضرورة الاحتكام للقانون الأساسي للحزب، الذي يفرض التصويت السري على منصب الرئيس، في حين جرى تجديد باقي هياكل الحزب عبر رفع الأيدي من قبل المؤتمرين.
ولضمان الشفافية والمصداقية، تم تخصيص 12 صندوقًا انتخابيًا تحت إشراف لجان مراقبة مختصة، وبحضور ثلاثة مفوضين قضائيين لتوثيق سلامة العملية الانتخابية، ما أسهم في إعطاء المؤتمر بعدًا قانونيًا وديمقراطيًا متينًا.
شوكي: شخصية قيادية شابة وهادئة
ويعد محمد شوكي أحد القيادات الشابة في حزب الأحرار، وقد تدرج في المسؤوليات السياسية تدريجيًا، بدءًا من عمله البرلماني كنائب عن دائرة بولمان منذ 2021، وصولًا إلى مسؤولياته في التنسيق الجهوي لأحرار جهة فاس-مكناس. ويعرف عنه رجل التوازن والهدوء السياسي، إذ يمارس السياسة بروح وطنية عالية، ملتزمًا بالدفاع عن الوطن والمؤسسات، مع حرصه على الاستماع والتفاعل مع كافة مكونات الحزب والمواطنين.
التزام بالاستمرارية والتجديد
في كلمته أمام المؤتمر، شدد شوكي على أن مهمته ضمان الاستمرارية وليس هدم ما بني سابقًا، مؤكداً أن قوة الحزب تكمن في حفاظه على توازناته الداخلية ووحدته في ظل التحولات السياسية العميقة. وأضاف أن التجديد سيطال الأشخاص والآليات، لكنه يظل وفياً للاختيارات الكبرى والمرجعية الوطنية التي أرستها القيادة الملكية.
جاهزية الحزب للانتخابات المقبلة
وشدد شوكي على أن الحزب جاهز تمامًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع تأكيده على أن لجنة الانتخابات حسمت نحو 95% من مرشحي “الحمامة”، وأن الهدف هو الريادة الوطنية والمحافظة على الثقة الشعبية، معتبرًا أن الانتخابات القادمة هي امتحان ثقة للمواطن في حزب لم يختبئ وقت الأزمات.
تعبئة ميدانية وشراكة ديمقراطية
واختتم الرئيس الجديد دعوته بتوجيه نداء تعبوي للمناضلين والمناضلات من أجل الانخراط الميداني الفعّال والعمل وفق مبدأ المصداقية والقرب، مع التأكيد على أن كل مناضل سيكون سفيرًا للقيم التجمّعية في محيطه، في سبيل بناء مغرب الغد تحت قيادة الملك محمد السادس.
