مدينة الجديدة.. سحر “دوفيل المغرب” وطموحات التغيير في أفق “كان 2025

FB_IMG_1766418316797

بين أسوار “مازاغان” العتيقة ونسمات شاطئ “سيدي بوزيد” الساحر، تقف مدينة الجديدة اليوم كواحدة من أكثر الوجهات المغربية جاذبية للاستقرار والعيش. ومع اقتراب احتضان المغرب لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، تسلط الأضواء على “دوفيل المغرب” ليس فقط كوجهة سياحية، بل كقطب حضري يسابق الزمن لترميم بنيته التحتية واستقبال زوار القارة السمراء.

الكاريزما الأطلسية: لماذا يختار الناس “الجديدة”؟

تتمتع الجديدة بجاذبية خاصة تجعلها خياراً مفضلاً للباحثين عن “التاويل” والسكينة بعيداً عن صخب الدار البيضاء. وتتلخص نقاط قوتها في:

الاعتدال المناخي: جو أطلسي يمنح الساكنة انتعاشاً دائماً، وهو ما يجعلها ملاذاً صحياً بامتياز.

المعادلة الاقتصادية: تظل تكلفة العيش والعقار في الجديدة معقولة وتنافسية جداً مقارنة بالمدن المجاورة، مما يوفر جودة حياة أفضل بميزانية أقل.

العمق التاريخي: العيش بالقرب من “الحي البرتغالي” المصنف تراثاً عالمياً يمنح السكان شعوراً بالانتماء لحضارة عريقة، وتجربة جمالية فريدة.

القرب الاستراتيجي: موقعها الجغرافي يجعلها ضاحية هادئة للمركز الاقتصادي للمملكة، مما يسهل التنقل المهني.

تحديات الواقع وتطلعات “الكان”

رغم هذا السحر، لا يخفي الفاعلون المحليون والساكنة وجود تحديات تستوجب المعالجة، خاصة مع رهان المملكة على تنظيم أحداث رياضية كبرى (كأس إفريقيا ومونديال 2030). وتبرز الحاجة ملحة لـ:

تأهيل البنية التحتية: تتطلب الشوارع والمرافق العامة التفاتة قوية لتواكب المعايير الدولية لاستقبال الجماهير والسياح.

تطوير القطاع الصحي: يعد تحسين الخدمات في المستشفيات العمومية مطلباً شعبياً لضمان الأمن الصحي للساكنة وللزوار.

إدارة التدفقات البشرية: الازدحام الخانق في فصل الصيف يفرض ضرورة وضع استراتيجيات ذكية لتنظيم السير والجولان.

التحول الرقمي: تقوية صبيب الإنترنت بات ضرورة لا غنى عنها، خاصة لجذب فئة “الرحالة الرقميين” (Digital Nomads) الذين يفضلون هدوء الجديدة للعمل عن بُعد.

الجديدة في الموعد؟

إن التحولات التي يشهدها المغرب في مسار التحضير لـ كأس أمم إفريقيا تشكل فرصة ذهبية لمدينة الجديدة لنفض الغبار عن بعض نقائصها. فالتاريخ والحضارة موجودان، وما ينقص هو لمسة من العصرنة في الخدمات لضمان استدامة جاذبيتها.

الجديدة ليست مجرد مدينة للمصطافين، بل هي مشروع مدينة مستدامة تفتح ذراعيها لكل من يبحث عن التوازن بين العمل والراحة النفسية.

About The Author