ملف الطريق الجهوية 301 يعود إلى الواجهة البرلمانية بعد تدهور بنيتها التحتية وتهديد سلامة المواطنين
عاد ملف الطريق الجهوية رقم 301، الرابط بين مدينتي الجديدة والواليدية، إلى صدارة النقاش العمومي والبرلماني بعدما وجه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي سؤالاً كتابياً إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بشأن “الوضعية الكارثية” التي تعرفها هذه المحور الطرقي الحيوي.
وأكد الفاطمي في سؤاله أن الطريق الجهوية 301 تشكل شرياناً أساسياً يربط بين عدة جماعات ترابية ومناطق ساحلية بإقليم الجديدة، كما تمثل ممراً حيوياً للحركة الاقتصادية، خاصة في القطاعات الفلاحية والسياحية التي تزخر بها المنطقة. وأبرز أن تدهور هذه الطريق لم يعد مجرد ملف شكوى، بل أصبح تهديداً حقيقياً لسلامة المواطنين ومستعملي الطريق من سائقي السيارات والنقل المهني وسكان المنطقة.
وأوضح النائب أن الطريق، على امتداد طولها، تعرف حفرًا عميقة وتشققاً خطيراً في البنية التحتية، وضيّقًا في بعض مقاطعها، إضافة إلى غياب الصيانة الدورية، ما جعل المرور عبرها في ظروف عادية أمراً صعباً، بل محفوفاً بالمخاطر. وأكد أن هذه الوضعية لا تُعرّض حياة السائقين للخطر فحسب، بل تُؤثر سلباً أيضاً على الحركة الاقتصادية والسياحية، خاصة خلال مواسم الذروة، نظراً لأهمية هذه المحورية في استقطاب الزوار نحو المناطق الساحلية.
وأضاف الفاطمي أنه سبق له أن أثار هذا الموضوع في سؤال شفوي داخل قبة البرلمان، إلا أن الوضعية لم تعرف أي تحسن ملموس منذ ذلك الحين، بل ازدادت حالة الطريق تدهوراً مع مرور الوقت، ما أثار استياء وقلق الساكنة المحلية ومستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.
وفي سؤاله الكتابي، طالب النائب البرلماني وزير التجهيز والماء بتوضيح الأسباب وراء استمرار هذا الوضع المتردي للطريق الجهوية 301، وكشف الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إعادة تأهيلها وصيانتها بشكل عاجل، بما يضمن سلامة المواطنين ويواكب الدينامية السياحية والاقتصادية التي تعرفها المنطقة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد مطالب الساكنة المحلية بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لإصلاح الطريق، التي تعتبر حلقة وصل حيوية بين المناطق الساحلية والقروية بإقليم الجديدة، وتلعب دوراً أساسياً في دعم التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة النقل والسياحة.
تبقى الطريق الجهوية 301، على الرغم من أهميتها الاستراتيجية، مهددة بانقطاع شبه دائم لحركة السير بسبب وضعها المتدهور، ما يضاعف معاناة الساكنة ويجعلها تنتظر تدخلات سريعة وقرارات عملية لتصحيح هذا الوضع، الذي بات يشكل عبئاً اقتصادياً وأمنياً واجتماعياً في آن واحد.
في هذه الأثناء، يظل السؤال الموجه إلى وزير التجهيز والماء مطلباً شعبياً يعبر عن أولوية إصلاح هذا المحور الطرقي وتوفير بيئة آمنة وعصرية لمستعملي الطريق، تتماشى مع تطلعات التنمية التي تشهدها المنطقة.
