نهاية مسار إجرامي ثقيل: القضاء يُسدل الستار على ملف “بوعودة” بإدانته بـ8 سنوات سجناً نافذاً
أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف حكمها في واحد من أبرز الملفات الجنائية التي شغلت الرأي العام، بعد أن قضت بإدانة الملقب بـ“بوعودة” بثماني سنوات سجناً نافذاً، على خلفية تورطه في قضايا متعددة تتعلق بالاتجار في المخدرات وجرائم أخرى مرتبطة بأنشطة إجرامية منظمة.
القضية تعود إلى عملية أمنية دقيقة نفذتها عناصر الدرك الملكي، مكنت من توقيف المعني بالأمر داخل شقة كان يتحصن بها، بعد فترة طويلة من الفرار والتخفي. وجاءت هذه العملية تتويجاً لتحريات مكثفة، خاصة أن الموقوف كان موضوع عشرات مذكرات البحث على الصعيد الوطني، ما جعله ضمن قائمة المطلوبين الأكثر خطورة.
وخلال التدخل، تم ضبط المشتبه فيه رفقة سيدتين، كما أسفرت العملية عن حجز ثلاث سيارات حديثة تبين، بعد تنقيطها، أنها موضوع سرقة، وكان يعتمد عليها في تنقلاته لتفادي المراقبة الأمنية وتضليل المصالح المختصة.
التحقيقات التي باشرتها الضابطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة، كشفت عن معطيات دقيقة حول شبكة تحركاته وأساليب اشتغاله، ما ساهم في تعزيز ملف المتابعة وإحكام خيوط القضية من مختلف جوانبها.
هذا الحكم يعكس، من جهة، صرامة القضاء في التعاطي مع الجرائم المرتبطة بالاتجار في المخدرات، ومن جهة أخرى، يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على تفكيك شبكات إجرامية معقدة، مهما طال زمن فرارها.
وبين لحظة السقوط في قبضة العدالة وصدور الحكم، تتأكد مرة أخرى أن الإفلات من المتابعة يظل مؤقتاً، وأن يد القانون قادرة على بلوغ كل من يعتقد أنه خارج دائرة المساءلة.
