هل ينهي وزير الصحة عهد مديرة المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة؟ معاناة الخدمات الصحية تتفاقم والتجهيزات الحيوية معطلة
يشهد المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة وضعاً صحياً متردياً يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الإدارة الحالية على مواجهة التحديات، في ظل غياب الكوادر الطبية الضرورية وتعطل تجهيزات حيوية، بما يجعل المرتفقين أكثر عرضة لمعاناة حقيقية ويضع مستقبل هذا المرفق الصحي في دائرة الاستفهام.
خصاص فادح في الموارد البشرية
يعاني المستشفى من نقص حاد في الأطر الطبية والتمريضية، ما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات الصحية المقدمة. المرتفقون يضطرون للانتظار لفترات طويلة لإجراء الفحوصات أو الحصول على العلاج، بينما تلجأ الفئات الهشة إلى المصحات الخاصة، ما يثقل كاهلهم بتكاليف إضافية.
جهاز السكانير خارج الخدمة
من أبرز الإشكالات التي يعاني منها المستشفى تعطل جهاز السكانير، وهو جهاز حيوي لتشخيص الحالات الحرجة. عدم توفر هذه الخدمة يضطر المرضى إلى البحث عن حلول خارج المستشفى، مما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية المرفق للتعامل مع الحالات المستعجلة.
بناية المستشفى: مظاهر الإهمال واضحة
تعكس البناية حالة من الإهمال، وتحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة لتتناسب مع الدور الذي يفترض أن يلعبه هذا المرفق في المنظومة الصحية بالإقليم، خصوصاً وأنه يستقبل يومياً عدداً كبيراً من المرتفقين القادمين من مختلف الجماعات الترابية.
علامات استفهام حول تدبير المؤسسة
يرى متابعون أن المديرة الحالية للمستشفى فشلت في معالجة الإشكالات المتراكمة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو المعدات، ما جعل أداء المؤسسة محدوداً وغير قادر على مواكبة الأوراش الكبرى لإصلاح المنظومة الصحية والحماية الاجتماعية. البعض يذهب إلى أن الوضع الحالي يعكس نهاية صلاحية الإدارة ويستدعي تدخل وزير الصحة لإعادة الثقة وإطلاق مرحلة إصلاحية فعلية.
الحاجة الملحة لتدخل الجهات الوصية
مع استمرار الأزمة، تتجه الأنظار إلى وزارة الصحة و الجهات الوصية لتقييم الوضعية بشكل عاجل، وتوفير الكوادر والمعدات الضرورية، بما يضمن قدرة المستشفى على أداء دوره في خدمة المواطنين، ومواكبة ورش تعميم الحماية الاجتماعية.
المستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة يعيش أزمة مركبة بين الإدارة الضعيفة والموارد المحدودة والتجهيزات المعطلة. السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم: هل ستتدخل وزارة الصحة لإنهاء عهد الإدارة الحالية وإعادة ترتيب المستشفى بما يضمن حقوق المرتفقين في خدمات صحية آمنة وفعالة؟
