وزارة التربية الوطنية تنهي مهام المدير الإقليمي للجديدة في خطوة إدارية تنظيمية
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الثلاثاء 7 أبريل الجاري بالعاصمة الرباط، قرارًا يقضي بإنهاء مهام رشيد شرويط من منصبه على رأس المديرية الإقليمية بالجديدة، في إجراء إداري أثار اهتمام متابعين للشأن التربوي الوطني.
ويأتي هذا القرار في إطار المراجعة الدورية للأداء وتشخيص واقع المديريات الإقليمية التي تتولى تنفيذ السياسات العمومية في قطاع التعليم، حيث تحرص الوزارة الوصية على ترتيب المسؤوليات وضمان حسن سير المنظومة التربوية، وفق مقتضيات القانون التنظيمي للتوظيف العمومي ومبادئ الحكامة الإدارية.
ويندرج هذا الإجراء في سياق التحولات التي يشهدها قطاع التربية والتعليم على الصعيد الوطني، خاصة بعد إطلاق المبادرات المتعلقة بتطوير المدرسة العمومية وإعادة تأهيل بنياتها، وتقييم النتائج المحققة في المرحلة الأولى من ورش “المدرسة الرائدة”، إلى جانب متابعة إنجاز المؤسسات التعليمية المبرمجة في السنوات الأخيرة، وهو ما جعل مختلف المديريات الإقليمية محل تقييم مستمر.
وكانت المديرية الإقليمية بالجديدة ضمن المديريات التي أثارت نقاشات حول مجموعة من الملفات المرتبطة بتأخر بعض المشاريع التربوية، وتأخر إنجاز مؤسسات تعليمية مبرمجة، وهو ما حدّدته تقارير متابعة داخل الوزارة، وفق مصادر مطلعة، كعناصر من ضمن معايير الأداء التي تم الاستناد إليها في عملية إعادة ترتيب المسؤوليات.
وأكدت مصادر مطلعة على أن قرار إنهاء مهام المدير الإقليمي لا يمكن قراءته بمعزل عن التوجيهات المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة التي أصبحت من الركائز الأساسية في السياسات الوزارية الجديدة، في ظل تأكيد الوزارة على أهمية الحكامة الجيدة، وتحسين مردودية المديريات الإقليمية في تنفيذ البرامج التربوية والتأطيرية.
ويعكس هذا القرار حرص الوزارة على تقييم مراحل التنفيذ وتعديل الهياكل الإدارية بما يتماشى مع الأهداف المعلنة في برنامج إصلاح المدرسة العمومية، والذي يشمل تعزيز جودة التعليم، تسريع إنجاز المشاريع التربوية، وتوفير شروط اشتغال مناسبة للأطر التربوية والإدارية، إلى جانب تعزيز تنزيل المقررات الوزارية ذات الأولوية على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي.
وكان قرار الإعفاء قد صدر بعد تحليل معمّق لتقارير التقييم التي أعدتها مصالح الوزارة المختصة، إضافة إلى خلاصات اجتماعات تنسيقية بين الإدارة المركزية والمصالح الخارجية، في إطار استراتيجية متابعة المشاريع التربوية وتفعيل النظام المعلوماتي لمواكبة تقدم الأشغال.
من جانبها، لم يصدر عن المديرية الإقليمية بالجديدة أو المعني بالأمر أي تعليق رسمي إلى حدود إعداد هذا التقرير، فيماُ تؤكد مصادر تربوية أن الوزارة ستعمل على تعيين مدير إقليمي جديد خلال الفترة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات الإدارية المقررة وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.
ويُنتظر أن يشمل التعديل الإداري مجموعة من التحركات لقيادات تربوية في مديريات أخرى، في إطار تقييم شامل للأداء يهم المديريات الإقليمية، وذلك من أجل ضمان انسجام أكبر بين التوجيهات الوزارية ومخرجات العمل على المستوى الميداني، في سياق تتجه فيه الوزارة إلى تعزيز آليات التتبع والتقييم وضمان استمرارية الإصلاحات التربوية المقررة.
