وزير التعليم العالي أمام البرلمان: تعميم المنح “هدف استراتيجي” يواجه إكراهات الواقع.. وشراكات جديدة لتجاوز أزمة السكن الجامعي

Capture-décran-2025-12-29-174458-1024x577

أكد عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الارتقاء بالأوضاع الاجتماعية للطلبة يشكل حجر الزاوية في السياسة الحكومية، مشدداً خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 29 دجنبر، على أن تجويد الخدمات المقدمة للطالب، من منح وسكن وبحث علمي، هو التزام وطني يتطلب تظافر جهود مختلف المتدخلين.

ملف المنح: طموح التعميم والواقعية المادية

اعتبر الميداوي أن تعميم المنحة الجامعية يمثل “هدفاً استراتيجياً للمغرب ككل”، مستدركاً بأن تنزيله يتطلب “مقاربة واقعية وتدرجاً” تمليه الإكراهات المادية الراهنة. وأوضح الوزير أن تمويل المنح مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاعات المعنية، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد مراجعة المعطيات بشكل “علمي ومنهجي” لضمان استهداف ناجع وقابل للتنفيذ.

وفيما يخص الحالات الاستثنائية، طمأن الوزير الطلبة بأن الوزارة مستعدة للتدخل ومعالجة إشكالات انتقال الطلبة بين المؤسسات لضمان استمرارية استفادتهم من المنحة طيلة مدة دراستهم القانونية.

البحث العلمي الفلاحي: شراكة وازنة مع المكتب الشريف للفوسفاط

وفي شق البحث العلمي، وصف الوزير التوجه نحو المجال الفلاحي بـ “الخيار الاستراتيجي”. وكشف الميداوي عن برنامج ضخم بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، رُصد له غلاف مالي مهم لدعم البحث التطبيقي في مجالات الفلاحة والفوسفاط.

  • دعم المختبرات: الدعم يشمل الفرق والمختبرات والشعب العلمية الميدانية.

  • الأهداف: ربط البحث العلمي بحاجيات التنمية وتحسين الإنتاج وجذب الاستثمار في المناطق الواعدة.

أزمة السكن الجامعي: نحو نموذج جديد للشراكة

أقر الوزير بوجود فجوة بين العرض والطلب في الأحياء الجامعية نتيجة التزايد المضطرد لأعداد الطلبة سنوياً. ولتجاوز قصور المخططات التقليدية، كشف الوزير عن توجهين أساسيين:

  1. المخطط الوطني للأعمال الاجتماعية: إطلاق مشاريع بناء جديدة في طور المصادقة جهوياً.

  2. الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP): العمل على تجاوز العقبات المالية والجبائية التي واجهت عروض سنة 2017، بالتنسيق مع وزارة المالية، لابتكار نموذج سكن يضمن “الاندماج الاجتماعي” ويقطع مع عزل الطلبة بناءً على وضعهم المادي.

إصلاحات هيكلية وحوار نقابي مستمر

على مستوى التدبير الإداري، أكد الميداوي أن تنزيل النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين يتم عبر “نقاش دائم” مع النقابات. واعترف بوجود اختلالات ناتجة عن إعادة هيكلة بعض الكليات، مؤكداً أن الوزارة بصدد إعادة النظر في بعض التقسيمات المؤسساتية وتخصيص الاعتمادات الكافية لها لضمان جودة التكوين وعدم تضرر المسار الدراسي للطلبة.

About The Author