وفاة بحار بيلاروسي على متن السفينة التجارية “HELENE JULIE” بميناء الجرف الأصفر واستنفار للسلطات المختصة
شهد ميناء الجرف الأصفر بإقليم الجديدة صباح اليوم الإثنين(23 فبراير 2026)، حالة استنفار من قبل السلطات المينائية والأمنية، وذلك عقب تسجيل وفاة بحّار يحمل الجنسية البيلاروسية أثناء تواجده على متن السفينة التجارية MV HELENE JULIE، التي كانت راسية بالميناء لأغراض مناولة البضائع استعدادًا لرحلة بحرية قادمة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الهالك، الذي كان في العقد الرابع من عمره، كان من ضمن طاقم السفينة التي ترفع علم هولندا وتعد من سفن الشحن العام العاملة في نقل البضائع الجافة وبكامل حمولة يبلغ طولها نحو 137 مترًا.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الوفاة يُحتمل أن تكون ناجمة عن أسباب مرضية مفاجئة، مع عدم استبعاد احتمال إصابته بداء مُعدٍ، وذلك في انتظار النتائج الرسمية النهائية من الفحوصات الطبية التي باشرتها المصالح الصحية المختصة ضمن المساطر القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
وقد تم نقل جثمان الضحية إلى المستشفى الإقليمي، وذلك بحضور ممثلين عن السلطات المينائية والأمنية والطبية، كما تم فتح تحقيق إداري وقضائي معمق بهدف الوقوف على جميع الظروف والملابسات المتعلقة بالحادث، إذ أن الوفاة وقعت أثناء مزاولته لمهامه على متن سفينة تجارية بالميناء المغربي.
وبحسب المصادر الرسمية، فإن الإجراءات المتخذة تشمل التنسيق بين النيابة العامة، مصالح الوقاية المدنية، الإدارة الصحية للميناء، والأمن الوطني لضمان تطبيق القوانين الدولية والمحلية المعمول بها في حالات وفيات البحارة الأجانب، بما في ذلك إبلاغ السفارة المعنية والتنسيق معها بخصوص الإجراءات القنصلية اللازمة.
وأبرز المسؤولون المينائيون أن ميناء الجرف الأصفر يشهد تواجدًا متزايدًا لسفن الشحن والبضائع من مختلف الجنسيات، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون بين المصالح المعنية لضمان سلامة الطواقم والعمليات اللوجستية، وفق البروتوكولات الدولية المتعلقة بالسلامة البحرية والصحة المهنية.
من جهتها، أكدت السلطات أنها لن تتهاون في معالجة أي حادث يقع داخل المجال المينائي، وستواصل التحقيقات التقنية والقانونية لتحديد الأسباب الحقيقية وراء هذه الوفاة، مع ضمان احترام كل الإجراءات المعمول بها، بما يشمل تقديم الدعم الكامل لأفراد طاقم السفينة وإبلاغ ذوي المرحوم.
ويتوقع أن تُصدر الجهات المختصة خلال الساعات القادمة بيانًا رسميًا مفصلًا بشأن نتائج التشريح الطبي الأولي، وتحديد ما إذا كان الوفاة ناجمة عن سبب مرضي بحت أو أسباب أخرى، وذلك في إطار الشفافية والمسؤولية التي تلتزم بها السلطات المغربية في معالجة مثل هذه الحوادث الإنسانية والقانونية.
