سوق الجملة الجديد بين مولاي عبد الله والجديدة: 63 مليون درهم في انتظار “الربط الأخير”.. متى تُفتح الأبواب؟

574960671_1629777484809755_8010634990655794528_n

يُعد مشروع إنجاز سوق الجملة الجديد المشترك بين جماعتي مولاي عبد الله والجديدة أحد أبرز الأوراش الاقتصادية على مستوى المنطقة، ليس فقط لحجمه الهائل الذي يمتد على مساحة 13 هكتاراً، ولكن لتكلفته المالية الضخمة التي ناهزت 63 مليون درهم. ورغم أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة جداً، حيث بلغت نسبة إنجاز الأشغال به ما يقارب 95%، إلا أن موعد افتتاحه يظل معلقاً بـ “الربط الأخير” بالشبكات الحيوية.

 استثمار ضخم ومنظومة معلوماتية عصرية في الواجهة

يُجسد هذا السوق الطموح نموذجاً لـ الشراكة بين الجماعات الترابية الهادفة إلى خلق أقطاب اقتصادية جهوية قادرة على تنظيم مسار تسويق المنتجات الفلاحية. وقد تم تمويل وإنجاز البنية التحتية الأساسية بتكلفة 63 مليون درهم، شملت بناء المرافق، والمنصات، والمساحات المخصصة للتخزين والتفريغ.

ولضمان تسيير عصري وفعال، عملت جماعة مولاي عبد الله على إبرام اتفاقية شراكة جديدة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. تهدف هذه الشراكة إلى تزويد السوق بـ نظام معلوماتي عصري بكلفة إجمالية قدرها 4.5 مليون درهم. سيمكن هذا النظام المتطور من مراقبة وتتبع مسار تسويق المنتجات بشكل دقيق، مما يعزز الشفافية ويساهم في حكامة أفضل لعمليات البيع والشراء داخل السوق.

 اختراق شبكة الكهرباء.. ورهان الماء والتطهير

بعد طول انتظار، سجل المشروع مؤخراً خطوة إيجابية ومحورية بـ ربط السوق بشبكة الكهرباء، وهو ما يُعتبر إنجازاً هاماً يزيل إحدى العقبات التقنية الكبرى أمام تشغيله. هذا الإنجاز يعطي دفعة قوية للأمل في قرب افتتاح السوق.

ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر يكمن في إتمام المتبقي من نسبة الإنجاز البالغة 5%، والتي تشمل الربط بشبكات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل. هذا الربط ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو شرط أساسي لضمان استمرارية نشاط السوق، وضمان سلامة المنتجات والبيئة، خاصة في مرفق حيوي كـ “سوق الجملة”. إن تأخر هذه الأشغال النهائية يحول دون تحويل هذا المجهود المالي والهندسي الضخم إلى واقع اقتصادي ملموس.

 الكرة في ملعب رئيس جماعة مولاي عبد الله: متى يُعلن الافتتاح؟

بعد أن استوفى المشروع معظم شروطه التقنية، وبعد تأمين الربط الكهربائي وتخصيص منظومة معلوماتية ذكية، يبقى السؤال الجوهري معلقاً في أذهان التجار والمهنيين وعموم المواطنين: هل سيكون السوق جاهزاً للافتتاح في أقرب وقت ممكن؟

إن الإجابة عن هذا التساؤل الحاسم، وتقديم جدول زمني دقيق ومُلزِم لافتتاح السوق الذي استنفذ 63 مليون درهم من المال العام، هو أمر لن يجيبنا عليه سوى المهدي الفاطمي، رئيس جماعة مولاي عبد الله. فالمهنيون ينتظرون تحديد مصير هذا القطب الاقتصادي الحيوي، الذي طال انتظاره لسنوات، لكي يبدأ في الاضطلاع بدوره في تنظيم السوق وتعزيز الحركة التجارية في الإقليم والجهة.

About The Author