جريمة الصمت والغاز القاتل: العثور على طالب جامعي جثة هامدة في الجديدة
في مشهد مروع مساء أمس، هزّ أركان مدينة الجديدة ، تحوّل منزل بحي “البستان 5” إلى مسرح لجريمة صامتة راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، كان مستقبله يعد بالكثير. لقد عُثر على طالب جامعي، من مواليد 2006، جثة هامدة داخل غرفته المستأجرة، في ظروف مأساوية تركت صدمة عميقة في قلب أسرته وزملائه بالمدينة.
الوقائع الأولية تفيد بأن الطالب الهالك، الذي يتابع دراسته بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بالجديدة، والمنحدر من الدار البيضاء، وُجد مستلقياً فوق سريره. لكن التفصيل الأكثر إيلاماً وغموضاً هو العثور على قنينة غاز من الحجم الكبير مفتوحة داخل الغرفة، ما يرجح فرضية تسرب الغاز والاختناق المأساوي الذي لم يترك مجالاً لأي تدخل إنقاذي في الوقت المناسب.
فور إخطارها بالحادث المفجع، سارعت عناصر الوقاية المدنية والأمن والشرطة العلمية إلى عين المكان. تم القيام بالمعاينات اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة التي أمرت بـفتح تحقيق معمق لكشف جميع الملابسات الحقيقية لهذه الفاجعة.
التحقيق يركز حالياً على فك لغز القنينة المفتوحة: هل هي حادثة عرضية نجمت عن إهمال فني، أم أن وراءها شبهة جنائية أخرى؟ أم أنها فعل يائس قاد هذا الشاب إلى نهاية مفجعة؟
الضحية، الذي كان معروفاً بين زملائه بـ “أخلاقه العالية واجتهاده الدراسي”، قد انتهت حياته فجأة داخل غرفة الدراسة التي تحولت إلى خيمة عزاء ولوعة.
جثمان الطالب نُقل، بحضور والديه المكلومين الذين عانوا صدمة الفقدان، إلى مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة. ومن المنتظر أن يُخضع الجثمان للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة لتحديد الأسباب الدقيقة والقاطعة للوفاة، التي هزت حي البستان وكل الأوساط الطلابية بالمدينة.
