نداء الجديدة للعامل الجديد سيدي صالح داحا: استراتيجية القرب لإنقاذ “جوهرة دكالة”
في ظل التعيينات الملكية الأخيرة، تتجه أنظار ساكنة إقليم الجديدة، “جوهرة دكالة”، إلى عاملها الجديد، السيد سيدي صالح داحا، الذي حظي بالثقة المولوية ليقود الإدارة الترابية للإقليم. ومع مساره الإداري والأكاديمي الحافل، خاصة خبرته كعامل سابق لإقليمي سيدي إفني وتاونات، تعلق الآمال على السيد داحا ليكون نقطة تحول مفصلية في مسيرة التنمية المحلية، استنادًا إلى المفهوم الجديد للسلطة الذي يركز على خدمة المواطن وتحقيق العدالة المجالية.
المطالبة بالكرامة وجودة الحياة: أجندة الساكنة للعامل الإقليمي
إن انتظارات ساكنة الجديدة من المسؤول الإقليمي الجديد لا تُعد مطالبًا تعجيزية، بل هي حقوق أساسية تليق بتاريخ المدينة ومكانتها كقطب اقتصادي وسياحي واعد. تتلخص هذه المطالب في ضرورة استعادة جودة الخدمات العمومية والبنية التحتية، التي تدهورت بشكل ملحوظ:
- البنية التحتية والبيئة الحضرية: الحاجة الملحة إلى شوارع نظيفة ومرافق عمومية تحفظ الكرامة، عبر فرض الصرامة على شركات التدبير المفوض لقطاع النظافة، ومكافحة احتلال الملك العمومي الذي يغرق المدينة في الفوضى.
- تحسين الخدمات الاجتماعية الحيوية: إصلاح قطاع الصحة، لضمان وجود مستشفى يداوي المرضى لا يزيدهم ألماً، وتأهيل قطاع النقل الحضري، ليكون وسيلة نقل تحترم الإنسان وتساهم في فك العزلة عن الأحياء.
سيدي صالح داحا: مسؤول الإدارة الترابية وخبرة الميدان
يُنتظر من السيد العامل، بصفته الممثل السامي للسلطة المركزية على مستوى الإقليم، أن يُفعّل كافة صلاحياته الإدارية لـتوجيه وإلزام الفاعلين المحليين، منتخبين ومصالح خارجية، بالانخراط التام في مسار الإصلاح. فمسار السيد داحا، الحاصل على دبلومات عليا من جامعة السوربون في الاقتصاد والتجارة الدولية، وخبرته في قيادة أقاليم ذات تحديات تنموية معقدة (مثل تاونات)، تعطيه شرعية إدارية وقدرة تنفيذية عالية:
- قيادة استراتيجية التنمية: يتميز السيد داحا باعتماده سياسة القرب والنهج الميداني، وقد أثبت فعالية في إطلاق المشاريع التنموية الكبرى خلال ولايته السابقة. هذا النهج مطلوب اليوم لإعادة تحريك الملفات الحارقة والمشاريع المتعثرة في الجديدة، مثل ملف المحطة الطرقية ونظام النقل.
- تفعيل مبدأ المحاسبة والصرامة: الساكنة تطلب الجرأة في اتخاذ القرار والصرامة في المحاسبة. العامل هو الضامن لتطبيق القانون، والمطلوب منه تفعيل آليات الرقابة ضد أي تقاعس إداري أو مالي، وإعادة بناء الثقة في دولة المؤسسات عبر إنهاء حالة التسيب والفوضى في التدبير المحلي.
إن انظار أبناء الجديدة تتجه نحو السيد العامل الجديد، أملًا في أن يُترجم خبرته وقيمته الإدارية إلى عمل ميداني ملموس، يعيد للمدينة بريقها كقطب اقتصادي وسياحي، ويدفع بـقطار التنمية إلى الأمام، في إطار الرؤية التنموية التي يرعاها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
