عامل الجديدة الجديد… انطلاقة حازمة تُعلن ميلاد مرحلة تنموية مختلفة
تشهد عمالة إقليم الجديدة منذ الأيام الأولى لتنصيب عاملها الجديد، سيدي صالح دحا، دينامية غير مسبوقة تعكس إرادة واضحة لإعادة ترتيب بوصلة التنمية المحلية وإطلاق مرحلة جديدة تقوم على العمل الميداني والفعالية الترابية. فقد بدت اللحظات الأولى من حضوره الرسمي ذات دلالة خاصة، كأنها تحدد خارطة الطريق للسنوات القادمة وتؤسس لأسلوب إدارة جديد يضع التنمية في صلب الأولويات.
لم يكن حضور العامل الجديد لأول لقاءات التشاور حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة مجرد خطوة بروتوكولية روتينية، بل حمل في جوهره رسالة قوية مفادها أن قضايا التنمية ستكون على رأس أولوياته منذ اليوم الأول. وتزامن التنصيب الرسمي مع انطلاق هذه اللقاءات أكد أن العامل باشر مهامه مباشرة، مرسلاً إشارة واضحة للمنتخبين والفاعلين المحليين والمجتمع المدني بأن منهجيته الجديدة تعتمد على السرعة في اتخاذ القرار، والحضور الميداني الفعّال، والاستماع للشركاء وبناء شراكات قوية لإطلاق مشاريع تنموية واقعية قابلة للإنجاز.
تؤكد هذه الإشارات الأولية أن الإقليم مقبل على مرحلة جديدة تُعيد الاعتبار لبرامج التنمية الترابية وتضع حداً لحالة الجمود التي طبعت عدداً من الملفات الحيوية في الماضي. فاختيار العامل حضور اللقاء التشاوري الأول في يومه الأول يعكس إرادة واضحة في تحويل التنمية من شعار إلى ورش يومي يُقاس أثره على أرض الواقع، وهو ما رحّب به الفاعلون المحليون بكثير من التفاؤل، خاصة في ظل الحاجة الملحة لدفع المشاريع المتعثرة وإطلاق مبادرات مهيكلة تتناسب مع موقع الإقليم الاقتصادي والجغرافي.
لا يمكن قراءة هذه التحركات بمعزل عن سجل العامل صالح دحا المهني، الذي أثبت في محطاته السابقة في تاونات، جرادة، وغيرها من المسؤوليات الترابية أنه رجل ميداني بامتياز، صارم في تنزيل التعليمات، قريب من المواطنين، قادر على إعادة الحيوية للمؤسسات الترابية، وتحفيز المسؤولين المحليين على الانضباط والفاعلية. هذه الصفات تمنح الأمل بأن الملفات الكبرى، سواء في مجالات البنية التحتية أو الاستثمار والعقار والنقل، ستُعاد قراءتها برؤية جديدة تُعيد ترتيب الأولويات وتفتح الأبواب أمام دينامية تنموية واضحة وملموسة.
اليوم، تبدو الرسالة واضحة: الإقليم يتحرك والعامل الجديد وضع العربة على السكة منذ اللحظة الأولى. ومع تزايد انتظارات الساكنة وتعقد الملفات التنموية، يتضح أن المرحلة المقبلة ستكون محطة امتحان حقيقية لمدى قدرة الإدارة الترابية على تفعيل برامج التنمية، إطلاق مشاريع واقعية، تجديد أساليب العمل، تكريس سياسة القرب، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها الإقليم. وفي ضوء هذه المؤشرات، يمكن القول بثقة إن الجديدة قد ظفرت بالفعل بـ خير سلف لخير خلف، وأن مرحلة جديدة تتشكل أساسها الجرأة والقرب والفعالية والشراكة والعمل الميداني.
