فوضى “سوق الليل” بحي المطار بالجديدة: السلطات أمام اختبار إعادة الانضباط

Capture d’écran 2025-12-12 104648

يشهد حي المطار بمدينة الجديدة، وهو من الأحياء السكنية الهادئة والمتميزة، حالة غير مسبوقة من الفوضى والاحتلال العشوائي للملك العمومي ليلاً، متحولاً إلى ما يشبه “سوق ليل مفتوح” يهدد راحة الساكنة ويعكس تقاعساً في تفعيل القوانين المنظمة. هذه الفوضى تستدعي التدخل العاجل والحازم لعامل الإقليم، السيد سيدي صالح داحا، لوضع حد لهذه الظاهرة التي تشوه المشهد الحضري للمدينة.

  مشاهد ليلية تعكس الفوضى

تظهر الصور المرفقة بوضوح الأبعاد المتفاقمة لهذه الظاهرة في حي المطار:

  • احتلال الرصيف والطريق: تُظهر اللقطات الليلية احتلالاً كاملاً للأرصفة وحواشي الطرق من قبل عدد كبير من الباعة المتجولين . هذا الاحتلال لا يترك أي ممر للراجلين، مما يجبرهم على السير في وسط الطريق، معرضين حياتهم للخطر، كما يتسبب في عرقلة حركة السير للمركبات، خاصة مع توقف السيارات على جانبي الطريق لاقتناء حاجياتها.

  • انتشار الأنشطة التجارية العشوائية: تبرز الصور انتشاراً كثيفاً لـ مطاعم ومقاهي متنقلة عشوائية تستخدم الإضاءة القوية والأفران والغاز، مما يثير مخاوف جدية بشأن السلامة والنظافة العمومية داخل حي سكني. كما يظهر بيع الخضر والفواكه والسلع المختلفة بطريقة غير منظمة.

  • الضوضاء والإزعاج: يدل التجمع البشري الكثيف، المصحوب بالأنشطة التجارية والصوت العالي، على مستويات مرتفعة من الضوضاء الليلية التي تحرم السكان من حقهم في السكينة والراحة، خاصة وأن الأنشطة تستمر إلى أوقات متأخرة من الليل.

  • التشوه البصري: الإضاءة القوية العشوائية، والمظلات المؤقتة (مثل تلك التي تحمل شعار McCafé)، والنفايات المتولدة عن هذه الأنشطة، كلها تخلق تشوهاً بصرياً وبيئياً خطيراً للمنطقة السكنية.

 مطالب الساكنة: التدخل الفوري لإنهاء الفوضى

تتفاقم الأزمة بسبب غياب أي تدخل فعلي ومستدام من السلطات المحلية والمجلس الجماعي. الساكنة تطالب العامل سيدي صالح داحا، بصفته المسؤول الأول عن حفظ الأمن والنظام العام في الإقليم، بالتدخل لأجل:

  1. تحرير الملك العمومي: تطبيق القانون بشكل صارم لإخلاء الأرصفة والطرقات من جميع أشكال الاحتلال العشوائي، وضمان حق الراجلين في استخدام الأرصفة وحق المركبات في السير بانسيابية.

  2. ضمان الأمن والسكينة: مكافحة مصادر الضوضاء الليلية المرتفعة وضمان الأمن داخل الحي الذي يصبح بؤرة للازدحام العشوائي ليلاً، مما قد يزيد من مخاطر الحوادث والاعتداءات.

  3. إعادة الهيبة للقانون: يتطلب هذا الوضع خطة أمنية وإدارية مستدامة لا تقتصر على حملات مؤقتة، بل على مراقبة دائمة لضمان عدم عودة الباعة واحتلالهم للأماكن فور مغادرة السلطات.

إن حي المطار، كغيره من أحياء المدينة، يستحق بيئة منظمة ومحترمة. إن ترك هذه الفوضى تستشري يرسخ مبدأ الإفلات من العقاب ويشجع على تجاوز القانون، مما يؤثر سلباً على جاذبية مدينة الجديدة واستثماراتها. مسؤولية العامل اليوم هي استعادة النظام وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

About The Author