تعزيزات أمنية غير مسبوقة: الوالي الزروالي يقود اجتماعات مكثفة لإغلاق الثغرات الساحلية بين الدار البيضاء والجديدة

599606956_1407451214150930_2984832623505169021_n

شهدت جهة الدار البيضاء-سطات، يوم الخميس 11 دجنبر الجاري، سلسلة اجتماعات أمنية رفيعة المستوى قادتها وزارة الداخلية، بهدف وضع خطة عملياتية شاملة لـتأمين الشريط الساحلي الحيوي الممتد من الدار البيضاء حتى إقليم الجديدة، في مواجهة التنامي المقلق لأنشطة شبكات الهجرة غير النظامية والتهريب البحري.

وقد تميزت هذه اللقاءات بحضور الوالي بوزارة الداخلية المكلف بملف الهجرة والحدود، السيد خالد الزروالي، إلى جانب عمال الجهة والعديد من القيادات الترابية والأمنية والعسكرية، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لملف مراقبة الحدود البحرية.

نقاط ساخنة تحت المجهر: سيدي رحال والمهارزة

تركزت الاجتماعات بشكل خاص في محيط باشوية سيدي رحال الشاطئ وقيادة المهارزة الساحل ودار بوعزة، بالإضافة إلى مواقع أخرى تشكل نقاطاً حساسة ومنافذ رئيسية تستغلها الشبكات الإجرامية.

وأفادت مصادر مطلعة أن هدف هذه التعبئة الواسعة هو إغلاق الثغرات الأمنية التي تسهل نشاط تهريب البشر والمخدرات، مشيرة إلى وجود شبهات استغلال مشبوهة في هذا الشريط الساحلي الذي شهد تزايداً ملحوظاً في محاولات الإبحار السري مؤخراً.

تحديات لوجستية وتقنية أمام الشبكات الإجرامية

انكب المسؤولون، برئاسة السيد خالد الزروالي، على تحليل التطور النوعي في أساليب التهريب، خصوصاً تلك التي تعتمد على زوارق سريعة للغاية ووسائل اتصال متطورة لتجميع المرشحين للهجرة غير النظامية ونقلهم إلى نقاط إبحار معقدة يصعب رصدها عبر الوسائل التقليدية.

وخلصت اللقاءات إلى وضع الخطوط العريضة لخطة أمنية متجددة، ترتكز على محورين أساسيين:

  1. المراقبة التقنية المتطورة: إحداث نقاط مراقبة ثابتة ومتنقلة مزودة بـأحدث أجهزة الرصد والتتبع، لضمان مراقبة شاملة ومستمرة للتحركات المشبوهة على مدار 24 ساعة.

  2. التنسيق العملياتي المعزز: تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية (الدرك الملكي، الأمن الوطني، القوات المساعدة) والعسكرية، لضمان سرعة وفعالية التدخل والتصدي للأنشطة الإجرامية العابرة للساحل.

ومن المنتظر أن يتم استكمال هذه الترتيبات عبر سلسلة من الاجتماعات التقنية المقبلة لتحديد المواقع الدقيقة للانتشار، ونوعية التجهيزات التي سيتم اعتمادها، ووضع برمجة زمنية واضحة لتنزيل هذه الاستراتيجية الوطنية، التي تهدف إلى تحصين الأمن الحدودي وإحباط أي محاولة لاستغلال الواجهة الساحلية لأغراض غير قانونية.

About The Author